فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 887

أيام فرجع منهم أربعة آلاف

فإن رجعوا وإلا لزمه قتالهم لقوله تعالى { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله }

ويجب على رعيته معونته للآية ولأن الصحابة قاتلوا مانعي الزكاة وقاتل علي رضي الله عنه أهل البصرة يوم الجمل وأهل الشام بصفين وإذا حضر من لم يقاتل لم يجز قتله لأن عليا رضي الله عنه قال إياكم وصاحب البرنس يعني محمد بن طلحة السجاد وكان حضر طاعة لأبيه ولم يقاتل ولأن القصد كفهم وهذا قد كف نفسه قاله في الكافي

وإذا ترك البغاة القتال حرم قتلهم وقتل مدبرهم وجريحهم لقول مروان صرخ صارخ لعلي يوم الجمل لا يقتلن مدبر ولا يذفف على جريح ولا يهتك ستر ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن رواه سعيد وعن عمار ونحوه وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابن أم عبد ما حكم من بغى على أمتي فقلت الله ورسوله أعلم فقال لا يقتل مدبرهم ولا يجاز على جريحهم ولا يقتل أسيرهم ولا يقسم فيئهم وعن أبي أمامة قال شهدت صفين فكانوا لا يجيزون على جريح ولا يطلبون موليا ولا يسلبون قتيلا ولأن المقصود دفعهم فإذا حصل لم يجز قتلهم كالصائل

ولا يغنم مالهم ولا تسبي ذراريهم لا نعلم في ذلك خلافا بين أهل العلم لأن مالهم مال معصوم وذريتهم معصومون لا قتال منهم ولا بغي

ويجب رد ذلك إليهم لأن أموالهم كأموال غيرهم من المسلمين وإنما أبيح قتالهم للرد إلى الطاعة وعن علي أنه قال يوم الجمل من عرف من ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت