والمقنع لأنه خائن فلا يقطع للخبر كجاحد الوديعة وهذا اختيار أبي إسحاق بن شاقلا وأبي الخطاب
الثاني كون السارق مكلفا لأن غيره مرفوع عنه القلم
مختارا لأن المكره معذور
عالما بأن ما سرقه يساوي نصابا فلا تقطع بسرقة منديل بطرفه نصاب مشدود لم يعلمه ولا بسرقة جوهر يظن قيمته دون النصاب لقول عمر لا حد إلا على من علمه
الثالث كون المسروق مالا لأن القطع شرع لصيانة الأموال فلا يجب في غيرها والأخبار مقيدة للآية فإن سرق حراصغيرا فلا قطع لأنه ليس بمال وعنه يقطع لحديث هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخرى فأمر بيده فقطعت رواه الدارقطني
لكن لا قطع بسرقة الماء لأنه لا يتمول عادة
ولا بإناء فيه خمر أو ماء لاتصاله بما لا قطع فيه
ولا بسرقة مصحف لأن المقصود منه ما فيه من كلام الله تعالى ولا يحل أخذ العوض عنه وبه قال أبو بكر والقاضي
ولا بما عليه من حلي لأنه تابع لما لا قطع فيه وقال أبو الخطاب عليه القطع بسرقة المصحف للآية ولأنه متقوم يبلغ نصابا أشبه كتب الفقه قاله في الكافي وهو قول مالك والشافعي
ولا بكتب بدعة وتصاوير لوجوب إتلافها لأنها محرمة أشبهت المزامير ومثل ذلك سائر الكتب المحرمة