& باب التعزير &
يجب التعزير على كل مكلف نص عليه كالحد وقال الشيخ تقي الدين لانزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا
يجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة كمباشرة الأجنبية فيما دون الفرج وإتيان المرأة المرأة وسرقة ما لا قطع فيه ولجناية بما لا يوجب القصاص ونحوها لما روي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن قول الرجل للرجل يا فاسق يا خبيث قال هن فواحش فيهن تعزير وليس فيهن حد
وهو من حقوق الله تعالى لا يحتاج في إقامته إلى مطالبة لأنه شرع للتأديب فللإمام إقامته إذا رآه وله تركه إن جاء تائبا معترفا يظهر منه الندم والإقلاع لما روى ابن مسعود أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لقيت امرأة فأصبت منها ما دون أن أطأها فقال أصليت معنا قال نعم فتلى عليه إن الحسنات يذهبن السيئات متفق عليه
إلا إذا شتم الولد والده فلا يعزر إلا بمطالبة والده نقله في الإقلاع عن الأحكام السلطانية
ولا يعزر الوالد بحقوق ولده لحديث أنت ومالك لأبيك
ولا يزاد في جلد التعزير على عشرة أسواط نص عليه لحديث أبي بردة مرفوعا لايجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله متفق عليه فقدر أكثره ولم يقدر أقله قيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم ويكون التعزير أيضا بالحبس والصفع والتوبيخ والعزل عن الولاية وإقامته من المجلس حسبما يراه الحاكم لأنه صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة ثم خلى عنه رواه أحمد وأبو داود