واضع الحجر كالدافع لأنه مباشرة ولأن الحافر لم يقصد بذلك القتل المعين عادة
وإن تجاذب حران مكلفان حبلا فانقطع فسقطا ميتين فعلى عاقلة كل دية الآخر لتسبب كل منهما في قتل الآخر
وإن اصطدما فكذلك روي ذلك عن علي رضي الله عنه لموت كل منهما من صدمة صاحبه وهي خطأ وإن اصطدمت امرأتان حاملان فحكمهما في أنفسهما ما ذكرناه وعلى كل واحدة منهما نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين الأخرى لاشتراكهما في قتله وعلى كل منهما عتق ثلاث رقاب واحدة لقتل صاحبتها واثنتان لمشاركتها في الجنينين
ومن أركب صغيرين لا ولاوية له على واحد منهما فاصطدما فماتا فديتهما من ماله لتلفهما بسبب جنايته لأنه متعد بذلك وإن ركبا بأنفسهما أو أركبهما ولي المصلحة فاصطدما فهما كالبالغين المخطئين على عاقلة كل منهما دية الآخر وعلى كل منهما ما تلف من مال الآخر
ومن أرسل صغيرا لا ولاية له عليه
لحاجة فأتلف نفسا أو مالا فالضمان على مرسله لأنه خطأ منه
ومن ألقى حجرا أوعدلا مملوءا بسفينة فغرقت ضمن جميع ما فيها لحصول التلف بسبب فعله كما لو حرقها وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل رابعا من غير قصد فعلى عواقلهم ديته أثلاثا لأنه خطأ وإن قتل أحدهم سقط فعل نفسه وما يترتب عليه لمشاركته في إتلاف نفسه روي نحوه عن علي رضي الله عنه في