فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 887

ولا نفقة

لمن سافرت لحاجتها أو لنزهة أو زيارة ولو بإذن الزوج لتفويتها التمكين لحظ نفسها وقضاء أربهاإلا أن يكون مسافرا معها متمكنا منها

وإن ادعى نشوزها أو أنها أخذت نفقتها وأنكرت فقولها بيمينها لأن الأصل عدم ذلك واختار الشيخ تقي الدين وابن القيم في النفقة القول قول من يشهد له العرف لأنه تعارض الأصل والظاهر والغالب أنها تكون راضية وإنما تطالبه عند الشقاق

ومتى أعسر بنفقة المعسر أو مسكنه أو كسوته أوصار لايجد النفقة إلا يوما دون يوم أو غاب الموسر وتعذرت عليها النفقة بالاستدانة وغيرها فلها الفسخ فورا ومتراخيا للحوق الضرر الغالب بذلك بها إذ البدن لايقوم بدون كفايته وهو قول عمر وعلي وأبي هريرة لقوله تعالى { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } وقد تعذر الإمساك بالمعروف فتعين التسريح بالإحسان لحديث لاضرر ولا ضرار وعن أبي هريرة مرفوعا في الرجل لايجد ماينفق على امرأته قال يفرق بينهما رواه الدارقطني وسئل ابن المسيب عن الرجل لايجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما قال نعم قيل سنة قال سنة وقال ابن المنذر ثبت أن عمر كتب إلى رجال الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم بأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا وقد سبق ولأن جواز الفسخ بذلك أولى من العنة لأن الضرر فيه أكثر

ولايصح بلا حاكم لأنه فسخ مختلف فيه فلم يجز بغير الحاكم كالفسخ للعنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت