ولا نفقة
لمن سافرت لحاجتها أو لنزهة أو زيارة ولو بإذن الزوج لتفويتها التمكين لحظ نفسها وقضاء أربهاإلا أن يكون مسافرا معها متمكنا منها
وإن ادعى نشوزها أو أنها أخذت نفقتها وأنكرت فقولها بيمينها لأن الأصل عدم ذلك واختار الشيخ تقي الدين وابن القيم في النفقة القول قول من يشهد له العرف لأنه تعارض الأصل والظاهر والغالب أنها تكون راضية وإنما تطالبه عند الشقاق
ومتى أعسر بنفقة المعسر أو مسكنه أو كسوته أوصار لايجد النفقة إلا يوما دون يوم أو غاب الموسر وتعذرت عليها النفقة بالاستدانة وغيرها فلها الفسخ فورا ومتراخيا للحوق الضرر الغالب بذلك بها إذ البدن لايقوم بدون كفايته وهو قول عمر وعلي وأبي هريرة لقوله تعالى { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } وقد تعذر الإمساك بالمعروف فتعين التسريح بالإحسان لحديث لاضرر ولا ضرار وعن أبي هريرة مرفوعا في الرجل لايجد ماينفق على امرأته قال يفرق بينهما رواه الدارقطني وسئل ابن المسيب عن الرجل لايجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما قال نعم قيل سنة قال سنة وقال ابن المنذر ثبت أن عمر كتب إلى رجال الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم بأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا وقد سبق ولأن جواز الفسخ بذلك أولى من العنة لأن الضرر فيه أكثر
ولايصح بلا حاكم لأنه فسخ مختلف فيه فلم يجز بغير الحاكم كالفسخ للعنة