ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل بل ينوي اقتداء بالسنة وإكرام أخيه المؤمن ولئلا يظن به التكبر رجاء أن يثاب على نيته
ويستحب أكله ولو صائما تطوعا لما روى أنه صلى الله عليه وسلم
كان في دعوة وكان معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال صلى الله عليه وسلم دعاكم أخوكم وتكلف لكم كل يوما ثم صم يوما مكانه إن شئت
إلا صوما واجبا فلا لأنه يحرم قطعه لقوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } وعن أبي هريرة مرفوعا إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وإن كان مفطرا فليطعم رواه أبو داود ويستحب إعلامهم بصيامه لأنه يروى عثمان وابن عمر وليعلموا عذره وتزول التهمة
وينوي بأكله وشربه التقوى على الطاعة لتنقلب العادة عبادة
ويحرم الأكل بلا إذن صريح أو قرينة ولو من بيت قريبه أو صديقه لحديث ابن عمر مرفوعا
من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا رواه أبو داود وقال في الآداب ويباح الأكل من بيت القريب والصديق من مال غير محرز عنه إذا علم أو ظن رضى صاحبه بذلك نظرا إلى العادة والعرف
والدعاء إلى الوليمة وتقديم الطعام إذن في الأكل لحديث أبي هريرة مرفوعا إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك إذن لك رواه أحمد وأبو داود وقال ابن مسعود إذا دعيت فقد أذن لك رواه أحمد
ويقدم ما حضر من الطعام من غير تكلف لما روى أحمد في المسند أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو قال لولا أنا نهينا أن يتكلف أحدنا لصاحيه تكلفنا لك ويباح النثار والتقاطه لأنه صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات وقال من شاء اقتطع رواه أحمد وأبو داود وهذا جار مجرى النثار لأنه نوع إباحة وعنه يكره لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النهي والمثلة رواه أحمد والبخاري ولأن فيه دناءة وخبر البدنات يدل على إباحته في