فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 887

ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل بل ينوي اقتداء بالسنة وإكرام أخيه المؤمن ولئلا يظن به التكبر رجاء أن يثاب على نيته

ويستحب أكله ولو صائما تطوعا لما روى أنه صلى الله عليه وسلم

كان في دعوة وكان معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال صلى الله عليه وسلم دعاكم أخوكم وتكلف لكم كل يوما ثم صم يوما مكانه إن شئت

إلا صوما واجبا فلا لأنه يحرم قطعه لقوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } وعن أبي هريرة مرفوعا إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وإن كان مفطرا فليطعم رواه أبو داود ويستحب إعلامهم بصيامه لأنه يروى عثمان وابن عمر وليعلموا عذره وتزول التهمة

وينوي بأكله وشربه التقوى على الطاعة لتنقلب العادة عبادة

ويحرم الأكل بلا إذن صريح أو قرينة ولو من بيت قريبه أو صديقه لحديث ابن عمر مرفوعا

من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا رواه أبو داود وقال في الآداب ويباح الأكل من بيت القريب والصديق من مال غير محرز عنه إذا علم أو ظن رضى صاحبه بذلك نظرا إلى العادة والعرف

والدعاء إلى الوليمة وتقديم الطعام إذن في الأكل لحديث أبي هريرة مرفوعا إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك إذن لك رواه أحمد وأبو داود وقال ابن مسعود إذا دعيت فقد أذن لك رواه أحمد

ويقدم ما حضر من الطعام من غير تكلف لما روى أحمد في المسند أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو قال لولا أنا نهينا أن يتكلف أحدنا لصاحيه تكلفنا لك ويباح النثار والتقاطه لأنه صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات وقال من شاء اقتطع رواه أحمد وأبو داود وهذا جار مجرى النثار لأنه نوع إباحة وعنه يكره لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النهي والمثلة رواه أحمد والبخاري ولأن فيه دناءة وخبر البدنات يدل على إباحته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت