والمراد بالنكاح هنا الوطء لقوله عليه الصلاة والسلام لامرأة رفاعة لما أرادت أن ترجع إليه بعد أن طلقها ثلاثا وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك رواه الجماعة
والمحرمة حتى تحل من إحرامها لحديث عثمان مرفوعا لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه الجماعة إلا البخاري ولم يذكر الترمذي الخطبة
والمسلمة على الكافر لقوله تعالى { ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } وقوله تعالى { فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن }
والكافرة غير الكتابية على المسلم لقوله تعالى { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } وقوله { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } ويباح نكاح حرائر أهل الكتاب بالإجماع قال ابن المنذر لا يصح على أحد من الأوائل أنه حرمه قال الله تعالى { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } وهم اليهود والنصارى ومن دان بالتوراة والإنجيل فأما من يتمسك بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود فليسوا أهل الكتاب لقوله تعالى { أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا } وأما المجوس فلا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم وهو قول عامة العلماء ذكره في الشرح وضعف أحمد رواية من روى عن حذيفة أنه تزوج مجوسية فقال أبو وائل يقول يهودية وهو أوثق
ولا يحل لحر كامل الحرية نكاح أمة ولو مبعضة إلا إن عدم الطول وخاف العنت فيجوز له نكاح الأمة المسلمة لقوله تعالى { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات } إلى قوله { ذلك لمن خشي العنت منكم } واشتراط العجز عن ثمن الأمة اختاره جمع كثير وقدم