معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال فإن رشد كل مقام بحسبه قاله الشيخ تقي الدين
والأحق بتزويج الحرة أبوها لأنه أكمل نظرا وأشد شفقة
وإن علا أي ثم أبوه وإن علا لأن له ايلادا وتعصيبا فأشبه الأب
فإبنها وإن نزل يقدم الأقرب فالأقرب لحديث أم سلمة أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فقالت يا رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهدا قال ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت لابنها يا عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم فزوجه رواه أحمد والنسائي قال الأثرم قلت لأبي عبد الله فحديث عمر بن أبي سلمة حين زوج النبي صلى الله عليه وسلم أمه أم سلمة أليس كان صغيرا قال ومن يقول كان صغيرا ليس فيه بيان ولأنه عدل من عصبتها فقدم على سائر العصبات لأنه أقربهم نسبا وأقواهم تعصيبا
فالأخ الشقيق فالأخ للأب لأن ولاية النكاح حتى يستفاد بالتعصب فقدم فيه الأخ الشقيق كالميراث
ثم الأقرب فأقرب كالإرث لئلا يلي بنوا أب أعلى مع بني أب أقرب منه وإن نزلت درجتهم لأن مبنى الولاية على الشفقة والنظر ومظنتها القرابة فأقربهم أشفقهم ولا ولاية لغير العصبات كأخ لأم وعم لأم وخال نص عليه لقول علي رضي الله عنه إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى يعني إذا أدركن رواه أبو عبيد في الغريب
ثم السلطان أو نائبه لقوله فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له
وتقدم قال الإمام أحمد والقاضي أحب إلي من الأمير في هذا
فإن عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها لأن له سلطنة فيدخل في عموم الحديث