أما الأمة فلحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة والركبة فإنه عورة رواه أبو داود ومفهومه إباحة النظر إلى ما عدا ذلك
وأما الحرة المميزة التى لا تصلح للنكاح فلأن حكمها مع الرجال حكم المميز مع النساء والمرأة مع المرأة كالرجل مع الرجل وعنه إن المسلمة لا تكتشف قناعها عند الذمية ولا تدخل معها الحمام لقوله تعالى { أو نسائهن } فتخصيصهن بالذكر يدل على اختصاصهن بذلك
وأما نظر المرأة للرجل فلقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد متفق عليه وعنه لا يباح لحديث نبهان عن أم سلمة قالت كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم فقال صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقالت يا رسول الله إنه ضرير لا يبصر قال أفعمياوان أنتما لا تبصرانه رواه أبو داود والنسائي وقد قال أحمد نبهان روى حديثين عجيبين هذا الحديث والآخر إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه كأنه أشار إلى ضعفه وقال ابن عبد البر نبهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث ثم يحتمل الخصوص قيل لأحمد حديث نبهان لأزواجه صلى الله عليه وسلم وحديث فاطمة لسائر الناس قال نعم
وأما المميز فلقوله تعالى { أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء } وأما نظر الرجل للرجل فلأن تخصيص العورة بالنهي دليل إباحة النظر إلى غيرها ولمفهوم حديث أبي سعيد مرفوعا لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد رواه أحمد ومسلم لكن إن كان الأمر جميلا يخاف الفتنة بالنظر إليه لم يجز تعمد النظر إليه وروى