فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 887

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ميراث الولاء للبكر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتق فلو مات المعتق وخلف ابنين ثم ماتا وخلف أحدهما إبنا وخلف الآخر تسعة بنين ثن مات العتيق كان الولاء بينهم على عددهم لكل واحد عشرة كالنسب قال الإمام أحمد روي هذا عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن حارثة وابن مسعود وبه قال أكثر أهل العلم

ولو اشترى أخ وأخته أباهما فعتق عليهما ثم ملك قنا فأعتقه ثم مات الأب ثم العتيق ورثه الابن بالنسب دون أخته بالولاء لأن عصبة المعتق من النسب تقدم على مولى المعتق وتسمى مسألة القضاة يروى عن مالك أنه قال سألت سبعين قاضيا من قضاة العراق فأخطأوا فيها ذكره في الإنصاف

لكن يتأتى انتقاله من جهة إلى أخرى في مسائل جر الولاء

فإن تزوج عبد بمعتقه فولاء من تلده لمن أعتقها لأنه سبب الإنعام عليهم لأنهم صاروا أحرارا بسبب عتق أمهم

فإن عتق الأب انجر الولاء لمواليه بعتقه صلح للانتساب إليه وعاد وارثا ووليا فعادت النسبة إليه وإلى مواليه وروى عبد الرحمن عن الزبير أنه لما قدم خيبر رأى فتيه لعسا فأعجبه ظرفهم وحالهم فسأل عنهم فقيل له إنهم موال لرافع بن خديج وأبوهم مملوك لآل الحرقة فاشترى الزبير أباهم فأعتقه وقال لأولاده انتسبوا الي فإن ولاءكم لي فقال رافع ابن خديج الولاء لي لأنهم عتقوا بعتقي أمهم فاحتكموا إلى عثمان ففضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه واللعس سواد في الشفتين تستحسنه العرب وإن عتق الجد لم ينجز الولاء نص عليه لأن الأصل بقاء الولاء لمن ثبت له وإنما خولف هذا الأصل في الأب لإجماع الصحابة عليه فيبقى فيمن عداه على الأصل قاله في الكافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت