وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ميراث الولاء للبكر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتق فلو مات المعتق وخلف ابنين ثم ماتا وخلف أحدهما إبنا وخلف الآخر تسعة بنين ثن مات العتيق كان الولاء بينهم على عددهم لكل واحد عشرة كالنسب قال الإمام أحمد روي هذا عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن حارثة وابن مسعود وبه قال أكثر أهل العلم
ولو اشترى أخ وأخته أباهما فعتق عليهما ثم ملك قنا فأعتقه ثم مات الأب ثم العتيق ورثه الابن بالنسب دون أخته بالولاء لأن عصبة المعتق من النسب تقدم على مولى المعتق وتسمى مسألة القضاة يروى عن مالك أنه قال سألت سبعين قاضيا من قضاة العراق فأخطأوا فيها ذكره في الإنصاف
لكن يتأتى انتقاله من جهة إلى أخرى في مسائل جر الولاء
فإن تزوج عبد بمعتقه فولاء من تلده لمن أعتقها لأنه سبب الإنعام عليهم لأنهم صاروا أحرارا بسبب عتق أمهم
فإن عتق الأب انجر الولاء لمواليه بعتقه صلح للانتساب إليه وعاد وارثا ووليا فعادت النسبة إليه وإلى مواليه وروى عبد الرحمن عن الزبير أنه لما قدم خيبر رأى فتيه لعسا فأعجبه ظرفهم وحالهم فسأل عنهم فقيل له إنهم موال لرافع بن خديج وأبوهم مملوك لآل الحرقة فاشترى الزبير أباهم فأعتقه وقال لأولاده انتسبوا الي فإن ولاءكم لي فقال رافع ابن خديج الولاء لي لأنهم عتقوا بعتقي أمهم فاحتكموا إلى عثمان ففضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه واللعس سواد في الشفتين تستحسنه العرب وإن عتق الجد لم ينجز الولاء نص عليه لأن الأصل بقاء الولاء لمن ثبت له وإنما خولف هذا الأصل في الأب لإجماع الصحابة عليه فيبقى فيمن عداه على الأصل قاله في الكافي