تضمين أيهما شاء ويستقر الضمان على الثاني لأنه قبضه على أنه ضامن له وتلف في يده فاستقر الضمان عليه كالغاصب من الغاصب قاله في الكافي
وإذا قبض المستعير العارية فهي مضمونه عليه بمثل مثلي وقيمة متقوم يوم تلف لأنه يوم تحقق فواتها
فرط أولا نص عليه ولو شرط نفي ضمانها وبه قال ابن عباس وعائشة وأبو هريرة وهو قول الشافعي وإسحاق لقوله صلى الله عليه وسلم لصفوان ابن أمية بل عارية مضمونه وروي مؤداه رواه أبو داود فأثبت الضمان من غير تفصيل وعن سمرة مرفوعا على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه الخمسة وصححه الحاكم
لكن لا ضمان في أربع مسائل إلا بالتفريط أما إذا كانت العارية وقفا ككتب علم وسلاح لأن قبضه ليس على وجه يختص مستعير بنفعه لأن تعلم العلم وتعليمه والغزو من المصالح العامة أو لكون الملك فيه لغير معين أو لكونه من جملة المستحقين له
وفيما إذا أعارها المستأجر لقيام المستعير مقامه في استيفاء المنفعة فحكمه حكمه في عدم الضمان
أو بليت فيما أعيرت له كثوب بلي بلبه ونحوه لأن الإذن في الاستعمال تضمن في الإتلاف به وما أذن في إتلافه لا يضمن كالمنافع