فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 887

تضمين أيهما شاء ويستقر الضمان على الثاني لأنه قبضه على أنه ضامن له وتلف في يده فاستقر الضمان عليه كالغاصب من الغاصب قاله في الكافي

وإذا قبض المستعير العارية فهي مضمونه عليه بمثل مثلي وقيمة متقوم يوم تلف لأنه يوم تحقق فواتها

فرط أولا نص عليه ولو شرط نفي ضمانها وبه قال ابن عباس وعائشة وأبو هريرة وهو قول الشافعي وإسحاق لقوله صلى الله عليه وسلم لصفوان ابن أمية بل عارية مضمونه وروي مؤداه رواه أبو داود فأثبت الضمان من غير تفصيل وعن سمرة مرفوعا على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه الخمسة وصححه الحاكم

لكن لا ضمان في أربع مسائل إلا بالتفريط أما إذا كانت العارية وقفا ككتب علم وسلاح لأن قبضه ليس على وجه يختص مستعير بنفعه لأن تعلم العلم وتعليمه والغزو من المصالح العامة أو لكون الملك فيه لغير معين أو لكونه من جملة المستحقين له

وفيما إذا أعارها المستأجر لقيام المستعير مقامه في استيفاء المنفعة فحكمه حكمه في عدم الضمان

أو بليت فيما أعيرت له كثوب بلي بلبه ونحوه لأن الإذن في الاستعمال تضمن في الإتلاف به وما أذن في إتلافه لا يضمن كالمنافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت