ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دينا له على رجل مضاربة انتهى وإن أخرج مالا ليعمل فيه وآخر والربح بينهما صح نص عليه
الثالث أن يشترط للعامل جزء معلوم من الربح مشاعا كنصفه أو ربعه أو ثمنه أو ثلثه أو سدسه فإن شرطا لأحدهما في الشركة والمضاربة دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم يصح قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه على إبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة
فإن فقد شرط فهي فاسدة ويكون للعامل أجرة مثله نص عليه كالاجارة الفاسدة لأنه بذل منافعه بعوض لم يسلم له والتصرف صحيح لأنه بإذن رب المال
وما حصل من خسارة فعلى المالك لأن كل عقد لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده
أو ربح فللمالك لأنه نماء ماله وإن شرط عليه ما فيه غرض صحيح فخالف ضمن لأن حكيم بن حزام كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر ولا تنزل به في بطن مسيل فإن فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي رواه الدارقطني
وليس للعامل شراء من يعتق على رب المال لقرابة أو تعليق أو إقرار بحريته إلا بإذنه لأن عليه فيه ضررا والمقصود من المضاربة الربح وهو منتف هنا
فإن فعل صح الشراء لأنه مال متقوم قابل للعقود فصح شراؤه كغيره و