بناؤه في الطريق بغير خلاف علمناه سواء أذن فيه الإمام أو لم يأذن لأنه بناء في ملك غيره بغير إذنه انتهى ولأنه إن لم يضر حالا فقد يضر مالا وليس للإمام أن يأذن إلا ما فيه مصلحة لا سيما مع إحتمال أن يضر ويضمن مخرجه ما تلف به لتعديه
وجناح وهو الروشن على أطراف خشب أو حجر مدفونة في الحائط
وساباط وهو المستوفي للطريق على جدارين
وميزاب فيحرم إخراجها إلا بإذن الإمام أو نائبه لأنه نائب المسلمين فإذنه كإذنهم
ويضمن ما تلف به إن لم يكن أذن لعدوانه فإنه كان فيه ضرر بأن لم يمكن عبور محمل ونحوه من تحته لم يجز وضعه ولا إذنه فيه فإن كان الطريق منخفضا وقت وضعه ثم ارتفع لطول الزمن فحصل به ضرر وجبت إزالته ذكره الشيخ تقي الدين وقال مالك والشافعي يجوز إخراج الميزاب إلى الطريق الأعظم لحديث عمر لما إجتاز على دار العباس وقد نصب ميزابا إلى الطريق فقلعه عمر فقال العباس تقلعه وقد نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال عمر والله لا تنصبه إلا على ظهري فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه ولأن الناس يعملون ذلك في جميع بلاد الإسلام من غير نكير قاله في المغني والشرح وقال في القواعد اختاره طائفة من المتأخرين قال الشيخ تقي الدين إخراج الميازيب إلى الدرب هو السنة وإختاره
ويحرم التصرف بذلك في ملك غيره أو هوائه أو درب غير نافذ إلا بإذن أهله لأن المنع لحق المسستحق فإذا رضي بإسقاطه جاز قال في الشرح فإن صالح عن ذلك بعوض جاز في أحد الوجهين
ويجبر الشريك على العمارة مع شريكه في الملك والوقف إذا إنهدم جدارهما المشترك أو سقفهما أو خيف ضرره بسقوطه فطلب أحدهما الآخر أن يعمره معه