مكيلات جنس وبه قال النخعي والزهري والثوري قاله في الشرح ولقوله صلى الله عليه سلم
لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا وقال في الميزان مثل ذلك رواه البخاري قال المجد في المنتقى وهو حجة في جريان الربا في الموزونات كلها لأن قوله في الميزان أي في الموزون وإلا فنفس الميزان ليست من أموال الربا انتهى
فالمكيل كسائر الحبوب والأباريز والمائعات ولكن الماء ليس بربوي لعدم تموله عادة ولأن الأصل إباحته
ومن التمار كالتمر والزبيب والفستق والبندق واللوز والبطم والزعرور والعناب والمشمش والزيتون والملح لأنها مكيلة مطعومة وقد روى معمر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل رواه مسلم والمماثلة المعتبرة هي المماثلة في الكيل والوزن فدل على أنه لا يجري إلا في مطعوم يكال أو يوزن قاله في الكافي وقال في الشرح فالحاصل أن ما اجتمع فيه الكيل أو الوزن والطعم من جنس واحد ففيه الربا رواية واحدة كالأرز والدخن والذرة وهذا قول الأكثر قال ابن المنذر هذا قول علماء الأمصار في القديم والحديث انتهى
والموزون كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد وغزل الكتان والقطن والحرير والشعر والقنب والشمع والزعفران والخبز والجبن لجريان العادة بوزنها عند أهل الحجاز لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة رواه أبو داود والنسائي
وما عدا ذلك فمعدود لا يجري فيه الربا ولو مطعوما كالبطيخ والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان لما روى سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب اخرجه الدارقطني وقال الصحيح أنه من قوله ومن رفعه فقد وهم