فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 887

مكيلات جنس وبه قال النخعي والزهري والثوري قاله في الشرح ولقوله صلى الله عليه سلم

لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا وقال في الميزان مثل ذلك رواه البخاري قال المجد في المنتقى وهو حجة في جريان الربا في الموزونات كلها لأن قوله في الميزان أي في الموزون وإلا فنفس الميزان ليست من أموال الربا انتهى

فالمكيل كسائر الحبوب والأباريز والمائعات ولكن الماء ليس بربوي لعدم تموله عادة ولأن الأصل إباحته

ومن التمار كالتمر والزبيب والفستق والبندق واللوز والبطم والزعرور والعناب والمشمش والزيتون والملح لأنها مكيلة مطعومة وقد روى معمر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل رواه مسلم والمماثلة المعتبرة هي المماثلة في الكيل والوزن فدل على أنه لا يجري إلا في مطعوم يكال أو يوزن قاله في الكافي وقال في الشرح فالحاصل أن ما اجتمع فيه الكيل أو الوزن والطعم من جنس واحد ففيه الربا رواية واحدة كالأرز والدخن والذرة وهذا قول الأكثر قال ابن المنذر هذا قول علماء الأمصار في القديم والحديث انتهى

والموزون كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد وغزل الكتان والقطن والحرير والشعر والقنب والشمع والزعفران والخبز والجبن لجريان العادة بوزنها عند أهل الحجاز لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة رواه أبو داود والنسائي

وما عدا ذلك فمعدود لا يجري فيه الربا ولو مطعوما كالبطيخ والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان لما روى سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب اخرجه الدارقطني وقال الصحيح أنه من قوله ومن رفعه فقد وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت