وللبخاري ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين
أو قدرها لمن لم يصل فلا تجزىء قبل ذلك لما تقدم ولأن غير أهل المصر تعذر في حقهم اعتبار حقيقة الصلاة فاعتبر قدرها قاله في الكافي
ويستمر وقت الذبح نهارا وليلا وبه قال الشافعي لأن الليل داخل في مدة الذبح وقال الخرقي لا يجوز ليلا لقوله تعالى { ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير } وهو قول مالك
إلى آخر ثاني أيام التشريق قال الإمام أحمد أيام النحر ثلاثة عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عمر وابنه وابن عباس وأبي هريرة وأنس ولا مخالف لهم إلا رواية عن علي رضي الله عنه ولأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث متفق عليه فلا يجوز الذبح في وقت لا يجوز الإدخار فيه
فإن فات الوقت قضى الواجب لأنه وجب ذبحه فلم يسقط بفوات وقته كما لو ذبحها في وقتها ولم يفرقها حتى خرج
وسقط التطوع لأنه سنة فات محلها
وسن له الأكل من هدية التطوع لقوله تعالى { فكلوا منها } وأقل أحوال الأمر الاستحباب وقال جابر كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوا وتزودوا فأكلنا وتزودنا رواه البخاري والمستحب أكل اليسير لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك عليا في هديه قال ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكلا منها وشربا حسيا من مرقها رواه أحمد ومسلم
وأضحيته ولو واجبة لقول ثوبان ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحيته ثم قال ياثوبان أصلح لي لحم هذه فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة رواه أحمد ومسلم