وقال أيضا كل من يضمن في الإحرام يضمن في الحرم إلا القمل فإنه يباح قتله في الحرم بغير خلاف انتهى
ويحرم قطع شجره وحشيشه الذي لم يزرعه الآدمي إجماعا لقوله ولا يعضد شجرها ولا يحش حشيشها وفي رواية لا يختلي شوكها فقال العباس إلا الإذخر فإنه لابد لهم منه فإنه للقبور والبيوت فقال إلا الإذخر متفق عليه ويباح إنتفاع بما زال أو انكسر بغية فعل آدمي ويفعل آدمى لم يبح الإنتفاع انتهى
والمحل والمحرم في ذلك سواء لعموم النص والإجماع
فتضمن الشجرة الصغيرة عرفا بشاة وما فوقها ببقرة لما روي عن ابن عباس أنه قال في الدوحة بقرة وفي الجزلة شاة والدوحة الكبير والجزلة الصغيرة
ويضمن الحشيش والورق بقيمته نص عليه لأنه متقوم
وتجزىء عن البدنة بقرة كعكسه لقول جابر كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له والبقرة فقال إن هي إلا من البدن رواه مسلم
ويجزىء عن سبع شياة بدنة أو بقرة لما تقدم وكعكسه لقول ابن عباس أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال إن علي بدنة وأنا موسر ولا أجدها فأشتريها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع شياه فيذبحهن رواه أحمد وابن ماجه
والمراد بالدم الواجب ما يجزىء في الأضحية جذع ضان أو ثني معز أو سبع بدنه أو بقرة لقوله تعالى في المتمتع { فما استيسر من الهدي } قال ابن عباس شاة أو شرك في دم وقال تعالى { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث كعب بن عجرة بذبح شاة وقيس عليها الباقي
فإن ذبح أحدهما فأفضل لأنهما أكثر لحما وأنفع للفقراء