بين الحظر والإباحة فأقل أحواله الكراهة ويؤيده حديث ابن عباس مرفوعا لعن الله زوارات القبور رواه أهل السنن قال في الكافي فلما زال التحريم بالنسخ بقيت الكراهة ولأن المرأة قليلة الصبر فلا يؤمن تهيج حزنها برؤية قبور الأحبة فيحملها على فعل مالا يحل لها فعله بخلاف الرجل انتهى وعنه لا يكره لعموم قوله فزوروها ولأن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن رضي الله عنهما رواه الأثرم
وإن اجتازت المرأة بقبر في طريقها فسلمت عليه ودعت له فحسن لأنها لن تخرج لذلك
وسن لمن زار القبور أو مر بها أن يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم للأخبار الواردة بذلك عن أبي هريرة وبريدة وغيرهما رواها أحمد ومسلم وقوله إن شاء الله للتبرك أو في الموت على الإسلام أو في الدفن عندهم
وإبتداء السلام على الحي سنة لحديث أفشوا السلام وما بمعناه
ورده فرض كفاية فإن كان واحدا تعين عليه لقوله تعالى { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } وعن علي مرفوعا يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم رواه ابو داود
وتشميت العاطس إذا حمد فرض كفاية ورده فرض عين لحديث أبي هريرة مرفوعا إذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله ويقول هو يهديكم الله ويصلح بالكم رواه أبو داود
ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس قاله أحمد وفي الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد وقال ابن القيم الأحاديث والآثار