الدعاء للمصاب وميته وروى حرب عن ذرارة بن أوفى قال عزى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على والده فقال
آجرك الله وأعظم لك الأجر
ويقول هو استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك رد به الإمام أحمد رحمه الله
ولا بأس بالبكاء على الميت لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا واشار إلى لسانه أو يرحم متفق عليه
وأخبار النهي محمولة على بكاء معه ندب أو نياحة قال المجد أنه كره كثرة البكاء والدوام عليه أياما كثيرة
ويحرم الندب وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت والنياحة وهي رفع الصوت بذلك برنة لقوله تعالى { ولا يعصينك في معروف } قال أحمد هو النوح فسماه معصية وقالت أم عطية أخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في البيعة أن لا ننوح متفق عليه وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة
ويحرم شق الثوب ولطم الخد والصراخ ونتف الشعر ونشره وحلقه لحديث ابن مسعود مرفوعا ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم برىء من الصالقة والحالقة والشاقة متفق عليهما
وتسن زيارة القبور للرجال نص عليه وحكاه النووي إجماعا لقوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت رواه مسلم وللترمذي فإنها تذكر الآخرة وهذا التعليل يرجح أن الأمر للاستحباب وإن كان واردا بعد الحظر بلا سفر لعدم نقله وللحديث الصحيح لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
وتكره للنساء لأن النهي المنسوخ يحتمل أنه خاص بالرجال فدار