فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 135

ج- لا إلزام إلا بكلام الله وكلام رسوله وما وافق ذلك:

والثمرة الثالثة هي الاعتقاد أن الدين هو كلام الله وكلام رسوله فقط، وما سوى ذلك ليس من الدين فكلام العلماء والمجتهدين والقادة الذي يخالف نصًا عن الله أو عن رسوله ليس من الدين، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأما الآراء والاجتهادات التي لا تخالف النص فتبقى آراء يجوز مخالفتها لمن وجد أن غيرها أحسن منها ولا يعتبر مخالف الرأي الفقهي مخالفًا للدين بحال، إلا إذا كان هذا الرأي الفقهي مستندًا إلى الدليل الشرعي من كتاب الله وسنة رسوله فتحرم مخالفته، وفي هذه الحالة أيضًا يستمد الرأي الفقهي وجاهته وقوته من استناده إلى الدليل الشرعي لا من عند نفسه، وأما من تجب علينا طاعتهم بأمر الله كأولي الأمر فمعلوم أن طاعتهم ما كانت واجبة إلا بأمر الله ورسوله حيث يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} (النساء:59)

ويقول صلى الله عليه وسلم: [من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصا الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ... ] (رواه أحمد 2/ 467 ومسلم 1835 عن أبي هريرة)

ولا شك أن طاعة أولي الأمر مشروطة أيضًا بأن يكون ذلك في مرضاة الله سبحانه وتعالى ووفق شريعته وأوامره لا فيما يسخطه الله وينهى عنه كما قال صلى الله عليه وسلم: [السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة] (رواه البخاري 7144 ومسلم 1839 عن عبدالله بن عمر)

* خلاصة القواعد في هذا الباب:

(1) لا حكم إلا الله {إن الحكم إلا لله} {ألا له الخلق والأمر} .

(2) الرسول حاكم بأمر الله.

(3) الإجماع من حكم الله.

(4) الاجتهاد محاولة الوصول إلى حكم الله، هو بذل الجهد للوصول إلى ظن بحكم شرعي.

(5) الاجتهاد الصائب ما وافق حكم الله، والخطأ ينسب إلى صاحبه وليس تشريع الله.

(6) لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت