أرجو منك أن تكيل بمكيال واحد لكل النساء، وأن تزن بميزان واحد للأم، والبنت، والزوجة، والأخت،. . . إلخ،. وأن تراعي مصالح الكل.
إلا إذا كنت ممن يرون إلقاء الأم في دار المسنين، فهذا عار عليك، والبنت في دور الأيتام -فما مت بعد حتى تجعلها مع الأيتام- ولو تيتمت لكان خيرًا لها من العيش معك
بهذا القلب المتحجر، وهذا العقل الضال، وهذا الفهم الخطأ، فالحمد للَّه على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.
الوجه الثالث: بيان أن فطرة الناس يلزمها الطلاق.
الطلاق أمر موافق للفطرة ولذا تراه موجودًا عند جميع الأمم في كل العصور،
ومن ذلك ما يلي:
1 -الطلاق عند قدماء المصريين: لم تكن هناك قيود على الطلاق عندهم، فقد كان للرجل أن يطلق زوجته متى شاء.
2 -في بابل القديمة: أما في بابل القديمة، فنجد في قوانين حمورابي بعد أن قامت الروابط الزوجية على أسس غير مؤقتة؛ أن القانون يجعل للزوج الحق المطلق في الطلاق، أما بالنسبة للزوجة، فإنه قد جعل لها الحق في طلب الطلاق متى كان الخطأ من جانب الزوج، أما إذا طلبت الطلاق وكان الخطأ من جانبها، فإنها تعاقب بالموت لسوء عشرتها وجرأتها على طلب الطلاف.
3 -أما في اليونان القديمة، فللرجل أن يطلق زوجته متى شاء، ولأي سبب، وبدون أية إجراءات، ولم يكن يُصرَّح للمرأة إلا في عصر متأخر وهو العصر الكلاسيكي.