فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99457 من 466147

أن يقال لهذا المعترض على خالقه وبارئه هل رأيت بعينكِ أو سمعت بأذنكِ أن شركة من الشركات اشترطت على من يدخلها من الأطراف أن لا يخرج منها إلا بالموتَ؛

إن كان هذا فهو نهي عن الدخول فيها أصلًا: قال متى (5 - 32) : إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلَّا لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي.

وهذا يقضي على مؤسسة الزواج؛ وهي الأسرة قضاءً كاملًا، وإلا فهل تخيل الرب بعلمه الأزلي أن الزوجين المتنافرين المتصارعين سيكونان أسرة سعيدة رحمة على أطفالهما ولم يكن عندهما أطفال؟ فلماذا يصر الرب على إفساد باقي حياتهما وهل منع الرب المشاكل التي تحدث بين الزوجين وهل مكن الرب الحب في قلب كل زوج وزوجة على وجه الأرض حتى لا تحتاج أسرة إلى طلاق؟ (2)

أما تدبر هذا المتكلم قول اللَّه تعالى بعد ذكر آية الرجعة:

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (1) (البقرة: 228) .

وهي درجة الإصلاح، والتقويم، والرعاية، والحماية، كقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} وليست قوامة تسلط، وتشفي، وانتقام، ولكنها قوامة رأفة، ورحمة، وأخذ باليد إلى طريق النجاة في الدارين.

فهل يقال إن في هذا إعلاء للرجل وظلم؟ بل إعلاء للرجل لحماية المرأة ولرعايتها؟

أيها المدافع عن المرأة هب أن رجلًا تزوج امرأة، وله أم فقالت له زوجته: لا أعيش معك إلا إذا أخرجت أمك من البيت إلى أي مكان آخر - وهو لا يليق بها كأم- أفيطرد أمه ويسيء إليها بعد أن ربته وأحسنت إليه؟، أم يطلق زوجته؟، أم أنك لا ترى آلام امرأة؟!

وكذا هب أن رجلًا تزوج امرأة فماتت، وله منها بنت فتزوج امرأة أخرى فقالت: لا أريد هذه البنت في البيت، ولا أريدك تصلها لأن ذلك يدل على أنك تحب أمها أو تطلقني، وهذه البنت فلذة كبدك وجزء منك، فماذا تصنع لو كنت هذا الرجل؟، هل تطلق لأجل البنت، والمرأة تتزوج بآخر يرزقها اللَّه به؟ أم ترمي بالبنت في الشارع لتكون عرضة لكل خبيث قبيح يتعدى عليها بكل وجه من أوجه الاعتداء؟، أم أن هذه البنت الآن ليست من النساء اللاتي تدافع عنهن أنت؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت