فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99456 من 466147

فدل على مشروعية فض العقد بفداء، فإن لم يكن خوفٌ لم يجز لها أن تخلع.

وهنا أسأل هذا المجادل: أين الظلم للمرأة في فض وإنهاء عقد الزواج عن طريق الخلع؟، وأين الاعتداء على قدسية الزواج؟، وهل من قدسية الزواج أن تبقى مع شريعة تأمرك أن تبقى مع زوجة كلما رأتك بصقت في وجهك، أو تبحث عن شريعة تعطيك ما أنفقت تعويضًا لك، وتعطي المرأة حقها الشرعي والطبيعي والإنساني في البحث عن رجل تؤدي حق اللَّه فيه؟ إنها شريعة الإسلام فالحمد للَّه على نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة.

أما إذا لم تستطع الزوجة أن تحصل على الخلع ووقع الضرر عليها فرفعت أمرها للقاضي، فرق بينهما فما هذه الحال دفاعًا عن حق المرأة:

وحالات التفريق هي:

أ- التفريق للعيب: والعيوب الموجبة للتفريق: العِنَّة، والخصاء، والجب؛ أي: قطع الذكر. بشرط أن ترفع المرأة أمرها للقاضي مطالبة بهذا التفريق، فأي دفاع عن المرأة في أن ترفع أمرها إلى القاضي لأن زوجها لا يقدر على الجماع أبدًا فيرفض القاضي لأن ما يجمعه

اللَّه لا يفرقه إنسان؟! ثم هب أن الزوج به جنون، أو برص، أو جذام، ولم تطق العيش، ولم يرض أن يطلقها ولم يوافق القاضي لأن الطلاق لا يجوز فماذا تفعل هذه المرأة؟!

ب- التفريق لعدم الإنفاق: فهب أنها لا تجد طعاما، ولا شرابًا، ولا لباسًا، ولا سكنًا، عند هذا الزوج وأبى أن يطلقها ليغنيها اللَّه من سعته. فالقاضي يفرق بينهما لكن إذا امتنع حفاظا على قدسية الزواج المزعومة الممقوته فماذا تفعل؟!

جـ - التفريق للإساءة الشديدة: وهذه أيضًا في مسار التفريق دفعٌ للضرر عن المرأة.

د- التفريق للغياب الطويل وفقد الزوج إذا تضررت المرأة بذلك، ورفعت أمرها للقاضي، فهب أنها شابة ستنحرف، وعضها الفقر بنابه، وهي على ذمة رجل لا تعرف له أرضًا ولا سماءً، فرفعت أمرها إلى قاضي ممن يقولون بحرمة الطلاق إلا للزنا، هل تزني لتطلق فإذا طلقت لا يجوز لها أن تتزوج لأنها مطلقة أم تزني لتعيش؟، فإذا ثبتت عليها تهمة الزنا طُلقت نعوذ باللَّه من تقديس للزواج هذا مصيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت