فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99449 من 466147

وعن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسأل عمر بن الخطاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّه أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ".

وهذه القصة أصل في باب الطلاق الموافق لما ورد في القرآن، وهو الذي يسمى طلاق السنة.

قال ابن العربي: قال علماؤنا: طلاق السنة ما جمع سبعة شروط: أن يطلقها واحدة، وهي ممن تحيض، طاهرًا لم يمسها في ذلك الطهر، ولا تقدمه طلاق في حيض، ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه، وخلا عن العوض.

وهذه الشروط السبعة مستقرآت من حديث ابن عمر، وقد بقي من شروط طلاق السنة: أن يطلقها وهي حامل، وهذه الصورة أيضًا ثابتة في حديث ابن عمر في بعض رواياته: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا (6) ، (1)

وبهذا يبدوا واضحًا الحفاظ على المرأة وعلى قدسية الزواج.

13.وهنا نجد أن اللَّه تعالى في شريعته الغراء منع من إيقاع الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه لما سبق بيانه، لكنه أصر على الطلاق فبين له أنه حقه المشروع هو إنفاذ طلقة واحدة فإذا جمع الثلاث في مجلس واحد فقد تعدى حدود اللَّه وظلم نفسه ويكون آثمًا مستحقًا للعقاب.

فالشرع مع من أراد إلى النهاية، فيقول له في النهاية، إن كان لا بد من الطلاق فواحدة حتى لا تندم.

وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني عبد المطلب امرأته ثلاثًا في مجلس واحد فحزن حزنًا شديدًا، قال: فسأله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثًا، قال في مجلس واحد؟ قال. نعم. قال: فإنما تلك واحدة فأرجعها إن شئت، قال فراجعها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت