فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99448 من 466147

وهناك سبب آخر يدعو إلى الطلاق؛ وهو العقم، فإذا كان الرجل عقيمًا انقطع عن النسل الذي هو من ضمن حكم وفضائل الزواج؛ والمرأة بفطرتها تهوى الأمومة فكيف يمكن تحصيلها مع زوج لا حظ له في الأبوة؟، وكيف يمكن الارتباط بغيره إلا بعد الانطلاق منه والانحلال من قيده؟ وهذا واضح إذا كان العقم في الرجل، أما إذا كان في المرأة، فقد يقال: يمسكها ويتزوج بأخرى لكن القوم يمنعون تعدد الزوجات، وقد لا ترضى المرأة فتقول لا أحيا مع رجل يتزوج بغيري، فقل لي بربك كيف يمكن لهذا الرجل أن يشبع رغبته في حنان الأبوة بغير الطلاق الذي يتيح له الزواج بأخرى ألا فاعتبروا يا أولي الأبصار.

12.وبعد استحكام الشقاق واستحالة الوفاق ووجوب الطلاق في نظر كل من الزوجين:

نرى أن الشارع الحكيم يفتح بابا جديدًا للتريث والتأني والإبقاء على الحياة الزوجية، فلعل الغضب يزول، ولعل الشقاق يُمحى لأي سبب من الأسباب، فإن الشدائد مثلًا تكشف عن معادن البشر؛ وكم من شدة يبدو بعدها خير كثير"وهذا الباب هو أنه نُهى عن إيقاع الطلاق في الحيض، أو في طهر جامعها فيه:"

وسمي هذا الطلاق الواقع في الحيض أو في طهر جومعت فيه بدعيًا، وهذا فيه مراعاة

لحق المرأة من وجه آخر حيث اتفق العلماء (1) على أن وقوع الطلاق في الحيض ضار بالمرأة لأن فيه تطويل العدة عليها، وفي ذلك إضرار بها.

وأيضًا: فإن الطلاق أبيح للحاجة، ولذا وجب أن يكون في وقت كمال الرغبة في قربان الزوجة وزمان الحيض ليس كذلك، فلا يكون الطلاق فيه سنة، ولا يكون الإقدام لحاجة، فيكون مخالفًا للسنة ويكن سفهًا كذلك.، وأما أنه لا يطلقها في طهر جامعها فيه؛ فلربما تحمل منه، فيعدل عن الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت