وهذا إسناد معلق ومرسل، ورواه الطبراني بنحوه موصولًا في الكبير، فقال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُطِيعٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عَبْدِ الْمَلِكِ بن أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّ عُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ:"مَنْ هَذِهِ الْجَالِسَةُ إِلَى جَانِبِكَ؟ قَالَ: (عَائِشَةُ) ، قَالَ: أَفَلا أَنْزَلُ لَكَ عَنْ خَيْرٍ مِنْهَا؟ يَعْنِي امْرَأَتَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا) ، قَالَ لَهُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اخْرُجْ فَاسْتَأْذِنْ) ، قَالَ: إِنَّهَا يَمِينٌ عَلَيَّ أَنْ لا أَسْتَأْذِنَ عَلَى مُضَرِيٍّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ -رَحِمَهَا اللَّه-: مَنْ هَذَا؟ قَالَ (هَذَا أَحْمَقُ مُتَّبَعٌ) ".
وبنحوه أخرجه أبو زيد بن شبة في تاريخ المدينة عن إسماعيل عن قيس عن جرير.
وأخرجه ابن سعد من طريق الواقدي عن عائشة في الجزء المتمم للطبقات.
وأورد نحوه الذهبي من طريق يزيد بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وقال مرسل، ويزيد متروك.
ونحو ذلك ما جاء عن الضحاك بن سفيان الكلابي قال: عندي امرأتان أحسن من هذه الحميراء، أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها؟ وعائشة جالسة -قبل أن يضرب الحجاب- فقالت: أهي أحسن أم أنت؟ فقال بل أنا أحسن منها وأكرم. فضحك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأنه كان دميمًا. وهذا كله لا ذكر للمبادلة ولا لإباحتها فيه، وإنما عرض عليه أن يطلقها ليتزوجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأين المبادلة؟
الوجه الرابع: في حال عيينة في هذا الوقت.
قال ابن عبد البر: أسلم بعد الفتح، وقيل: قبل الفتح وشهد الفتح مسلمًا، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من الأعراب الجفاة.