فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99431 من 466147

وأورده القرطبي عند تفسير الآية ثم قال: وقد أنكر الطبري والنحاس وغيرهما ما حكاه ابن زيد عن العرب؛ من أنها كانت تبادل بأزواجها. قال الطبري: وما فعلت العرب قط هذا، وما روي من حديث عيينة بن حصن من أنه دخل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعنده عائشة. . . الحديث؛ فليس بتبديل ولا أراد ذلك، وإنما احتقر عائشة لأنها كانت صبية فقال هذا القول. وقال الحافظ في الفتح: حديث أبي هريرة في نكاح البدل ضعيف جدًا.

فبان بهذا أن منهم من أورده وبين ضعفه، ومنهم من أورده وبين أنه لا يدل على تبادل الزوجات ولا أراد ذلك عيينة. ومما يؤكد هذا الوجه ويدل عليه ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب فقال: فذكر سُنَيْدٌ حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: جاء عيينة بن الحصن إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعنده عائشة فقال: من هذه وذلك قبل أن ينزل الحجاب قال:"هذه عائشة"، قال: أفلا أنزل لك عن أم البنين فتنكحها فغضبت عائشة وقالت: من هذا؟ فقال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هذا أحمق مطاع"يعني في قومه.

فانظر قوله: (أفلا أنزل لك عن أم البنين فتنكحها) وهذا واضح في أنه يعرض عليه أن يطلق زوجته حتى تستوفي عدتها ثم يتزوجها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا ذكر فيه البتة لتبادل الزوجات الذي يدعيه صاحب الشبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت