فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9782 من 466147

وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا ظَنِّيًّا فَهَلْ كُلِّفَ الْإِنْسَانُ بِطَلَبِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ فَإِنْ أَخْطَأَهُ تَعَيَّنَ التَّكْلِيفُ إِلَى مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَهُوَ قَوْلٌ أَوْ لَمْ يُكَلَّفْ بِطَلَبِهِ لِخَفَائِهِ وَهُوَ قَول كَافَّة الْفُقَهَاء مِنْهُم الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْقَائِلُونَ بِأَنَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا قَطْعِيًّا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُكَلَّفَ مَأْمُورٌ بِطَلَبِهِ وَقَالَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ إِنَّ أَخْطَأَهُ اسْتَحَقَّ الْعِقَابَ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا هَلْ يُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي إِذَا خَالَفَهُ قَالَ الْأَصَمُّ يُنْقَضُ وَقَالَ الْبَاقُونَ لَا يُنْقَضُ وَالْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْمُصِيبَ وَاحِدٌ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَقَالَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ظَنِّيٌّ وَمُخَالِفُهُ مَعْذُورٌ وَالْقَضَاءُ لَا يُنْقَضُ لَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ الشَّرَائِعَ لِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ الْخَالِصَةِ أَوِ الرَّاجِحَةِ أَوْ دَرْءِ الْمَفَاسِدِ الْخَالِصَةِ أَوِ الرَّاجِحَةِ وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُهَا فِي النَّقِيضَيْنِ فَيَتَّحِدُ الْحُكْمُ احْتَجُّوا بِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّبِعَ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَلَوْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ وَكَذَلِكَ مَنْ قَلَّدَهُ وَلَا نَعْنِي بِحُكْمِ اللَّهِ إِلَّا ذَلِكَ فَكُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ وَتَكُونُ ظُنُونُ الْمُجْتَهِدِينَ تَتْبَعُهَا الْأَحْكَامُ كَأَحْوَالِ الْمُضْطَرِّينَ وَالْمُخْتَارِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَيْتَةِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ الْوَاحِدُ حَلَالًا حَرَامًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَخْصَيْنِ كالميتة

الْفَصْل السَّابِع فِي نقض الِاجْتِهَاد

أَمَّا فِي الْمُجْتَهِدِ فِي نَفْسِهِ فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَّقَ طَلَاقَهَا الثَّلَاثَ عَلَى الْمِلْكِ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لَمْ يُنْقَضْ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ نُقِضَ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ إِمْسَاكُ الْمَرْأَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت