لَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبِي} وَالصَّلَاةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ وَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى الإحسان فقد اسْتعْمل فِي الْمَعْنيين بِأَنَّهُ يُمْتَنَعُ اسْتِعْمَالُهُ حَقِيقَةً لِعَدَمِ الْوَضْعِ وَمَجَازًا لِأَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تُجِزْهُ وَالْجَوَابُ مَنْعُ الثَّانِي الثَّانِي إِذَا تَجَرَّدَ الْمُشْتَرَكُ عَنِ الْقَرَائِنِ كَانَ مُجْمَلًا لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ يُعَيِّنُ أحد مسمياته وَقَالَ الشَّافِعِي حمله على الْجَمِيع احْتِيَاطًا الثَّالِثُ إِذَا دَارَ اللَّفْظُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ الْمَرْجُوحَةِ وَالْمَجَازِ الرَّاجِحِ كَلَفْظِ الدَّابَّةِ حَقِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ فِي مُطْلَقِ الدَّابَّةِ مَجَازٌ رَاجِحٌ فِي الْحِمَارِ فَيُحْمَلُ على الْحَقِيقَة عِنْد أبي حنيفَة تَرْجِيحًا لِلْحَقِيقَةِ عَلَى الْمَجَازِ وَعَلَى الْمَجَازِ الرَّاجِحِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ نَظَرًا لِرُجْحَانِهِ وَتَوَقَّفَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي ذَلِكَ نَظَرًا لِلتَّعَارُضِ وَالْأَظْهَرُ مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ قُدِّمَ مِنَ الْأَلْفَاظِ إِنَّمَا قُدِّمَ لِرُجْحَانِهِ وَالتَّقْدِيرُ رُجْحَانُ الْمجَاز فَيجب الْمصير إِلَيْهِ وَهَا هُنَا دقيقة وَهُوَ أَنَّ الْكَلَامَ إِذَا كَانَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَالْمَجَازُ الرَّاجِحُ بَعْضُ أَفْرَادِ الْحَقِيقَةِ كَالدَّابَّةِ وَالطَّلَاقِ يتَعَيَّن أَن الْكَلَام نَص فِي نَفْيِ الْمَجَازِ الرَّاجِحِ بِالضَّرُورَةِ فَلَا يَتَأَتَّى تَوَقُّفُ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذَا كَانَ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ وَالْمَجَازُ الرَّاجِحُ بَعْضُ أَفْرَادِ الْحَقِيقَةِ فَهُوَ نَص فِي إثبات الْحَقِيقَة بِالضَّرُورَةِ فَلَا يَأْتِي توقفه أَيْضا وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى لَهُ ذَلِكَ إِنْ سُلِّمَ لَهُ فِي نَفْيِ الْحَقِيقَةِ وَالْكَلَامُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوْ فِي إِثْبَاتِ الْمَجَازِ وَالْكَلَامُ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ أَوْ يَكُونُ الْمَجَازُ الرَّاجِحُ لَيْسَ بَعْضَ أَفْرَاد الْحَقِيقَة كالرواية والنجو