بَابُ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ الدَّلَالَةُ تَنْقَسِمُ إلَى مَنْطُوقٍ وَهُوَمَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظٌ فِي مَحَلِّ نُطْقٍ فَإِنْ وُضِعَ لَهُ فَصَرِيحٌ وَإِنْ لَزِمَ عَنْهُ فَغَيْرُهُ وَإِنْ قَصَدَ وَتَوَقَّفَ الصِّدْقُ عَلَيْهِ كَ أَوْ الصِّحَّةُ عَقْلًا أَوْ شَرْعًا كَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي فَ دَلَالَةُ اقْتِضَاءٍ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ فَ دَلَالَةُ إشَارَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ وَاقْتَرَنَ بِحُكْمٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِتَعْلِيلِهِ كَانَ بَعِيدًا فَتَنْبِيهٌ وَيُسَمَّى إيمَاءً وَالنَّصُّ الصَّرِيحُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تَأْوِيلًا فَ مَقْطُوعٌ بِهِ
وَإِلَى مَفْهُومٍ وَهُوَمَا دَلَّ عَلَيْهِ لا فِي مَحَلِّ نُطْقٍ فَإِنْ وَافَقَ فَ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ، وَيُسَمَّى فَحْوَى الْخِطَابِ وَلَحْنَهُ وَمَفْهُومَهُ وَشَرْطُهُ فَهْمُ الْمَعْنَى فِي مَحَلِّ النُّطْقِ أَنَّهُ أَوْلَى أَوْ مُسَاوٍ وَهُوَحُجَّةٌ وَدَلَالَتُهُ لَفْظِيَّةٌ فُهِمَتْ مِنْ السِّيَاقِ وَالْقَرَائِنِ
وَهُوَقَطْعِيٌّ، كَرَهْنِ مُصْحَفٍ عِنْدَ ذِمِّيٍّ وَظَنِّيٌّ إذَا رُدَّتْ شَهَادَةُ فَاسِقٍ، فَكَافِرٌ أَوْلَى وَمِثْلُ إذَا جَازَ سَلَمٌ مُؤَجَّلًا، فَحَالٌّ أَوْلَى، لِبُعْدٍ عَنْ غَرَرٍ، وَهُوَالْمَانِعُ: فَاسِدٌ إذْ لا يَثْبُتُ حُكْمٌ لِانْتِفَاءِ مَانِعِهِ بَلْ لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ وَهُوَالِارْتِفَاقُ بِالْأَجَلِ