فَصْلٌ: اللُّغَةُ أَفْيَدُ مِنْ غَيْرِهَا وَأَيْسَرُ لِخِفَّتِهَا وَسَبَبُهَا حَاجَةُ النَّاسِ وَهِيَ أَلْفَاظٌ وُضِعَتْ لِمَعَانٍ فَمَا الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَالظَّاهِرُ: أَوْ كَثُرَتْ لَمْ تَخْلُ مِنْ لَفْظٍ لَهُ ، وَيَجُوزُ خُلُوُّهَا مِنْ لَفْظٍ لِعَكْسِهِمَا وَالصَّوْتُ عَرَضٌ مَسْمُوعٌ قُلْت: بَلْ صِفَةٌ مَسْمُوعَةٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَاللَّفْظُ صَوْتٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى بَعْضِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَالْقَوْلُ لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى ذِهْنِيٍّ وَالْوَضْعُ خَاصٌّ ، وَهُوَ جَعْلُ اللَّفْظِ دَلِيلًا عَلَى الْمَعْنَى وَلَوْ مَجَازًا وَعَامٌّ ، وَهُوَ تَخْصِيصُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ . كَالْمَقَادِيرِ وَالِاسْتِعْمَالُ إطْلَاقُ اللَّفْظِ وَإِرَادَةُ الْمَعْنَى وَالْحَمْلُ: اعْتِقَادُ السَّامِعِ مُرَادَ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ لَفْظِهِ ، وَهِيَ مُفْرَدٌ ، كَزَيْدٍ ، وَمُرَكَّبٌ ، كَعَبْدِ اللَّهِ وَالْمُفْرَدُ مُهْمَلٌ وَمُسْتَعْمَلٌ فَ إنْ اسْتَقَلَّ بِمَعْنَاهُ . فَإِنْ دَلَّ بِهَيْئَتِهِ عَلَى زَمَنٍ الثَّلَاثَةِ فَ الْفِعْلُ هُوَ مَاضٍ وَيَعْرِضُ لَهُ الِاسْتِقْبَالُ بِالشَّرْطِ وَمُضَارِعٌ وَيَعْرِضُ لَهُ الْمُضِيُّ بِلَمْ وَأَمْرٌ وَتَجَرُّدُهُ عَنْ الزَّمَانِ لِلْإِنْشَاءِ عَارِضٌ وَقَدْ يَلْزَمُهُ كَعَسَى وَقَدْ لا كَنِعْمَ وَإِلاَّ فَالاسْمُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ فَ الْحَرْفُ وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهِ وَالْمُرَكَّبُ مُهْمَلٌ مَوْجُودٌ لَمْ تَضَعْهُ الْعَرَبُ وَمُسْتَعْمَلٌ وَضَعَتْهُ وَهُوَغَيْرُ جُمْلَةٍ ، كَمُثَنَّى وَجَمْعٍ وَجُمْلَةٌ ، وَتَنْقَسِمُ إلَى مَا وُضِعَ لِإِفَادَةِ نِسْبَةٍ . وَهُوَ الْكَلَامُ وَلَا يَتَأَلَّفُ إلَّا مِنْ اسْمَيْنِ أَوْ اسْمٍ وَفِعْلٍ مِنْ وَاحِدٍ وَحَيَوَانٌ نَاطِقٌ ، وَكَاتِبٌ ، فِي