). . بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) .
وفي هذا الرد يبدأ القرآن بحقيقة هامة. ثم يمضى فِي الإنكار والتوبيخ
لهؤلاء المعاندين فيبيِّن أولاً أنهم فِي شك من ذكر الله.
وأن هذا الشك سيزول إذا ذاقوا العذاب ثم يأخذ فِي توييخهم فيقول:
أهؤلاء يملكون خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب فيصيبوا بها مَن يشاءون
ويصرفوها عمَّن يشاءون ؟
ويتخيروا النبوة لبعض صناديدهم ويترفعوا بها عن محمد عليه السلام ؟
لا ... هم لا يملكون ذلك. إذن فليس لهم من الأمر من
شيء فليخسأوا.
أم لهؤلاء مُلك السماوات والأرض وما بينهما ؟
إن كان لهم فليرتقوا فِي الأسباب ويصعدوا المعارج إلى العرش فيستولوا عليه ، ويدبروا الأمر.
إذن فليس لهم مُلك السماوات والأرض وما بينهما فلذلك لم يرتقوا في
الأسباب . . إذن فليخسأوا.
ثم يبين لهم حقيقة أمرهم ، وسوء مصيرهم ، فيقول: (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ(11) .
وفي هذا تسلية وقوة عزم للرسول عليه الصلاة والسلام ألا تبال بما يقولون فإن مصيرهم الهزيمة ، ولن ينتصروا عليك بحال.
ويكمل الرد بسوق أمثلة ووقائع تاريخية حيث كذبت أقوام الرسل. فهلكوا.
وينتهي دور سورة"ص"فِي أن هؤلاء ضالون فِي عقيدتهم متطفلون فيما