وبهذا التوجيه الذي وجهنا به الضابط المذكور يهون اعتراض العلامة النويري فِي شرحه على الطيبة إذ يقول ما نصه: وقوله: وصح إسنادا ظاهره أن القرآن يكتفي فِي ثبوته مع الشرطين المتقدمين بصحة السند فقط ولا يحتاج إلى تواتر. وهذا قول حادث مخالف لإجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم كما ستراه إن شاء الله تعالى. ولقد ضل بسبب هذا القول قوم فصاروا يقرؤون أحرفا لا يصح لها سند أصلا ويقولون: التواتر
1 أي فِي هذا الضابط الذي لوحظ فيه وجود الركنيين الآخرين مع هذا الركن. وإنما فسرنا كلامه بذلك لأن التواتر مجرد شرط أو شطر فِي القرآن كما هو التحقيق. ولأن موضوع حديثه هنا إنما هو اشتراط التواتر فِي هذا الركن الذي هو جزء من الضابط, كما صرح به أولا, كما يرشد إليه كلامه آخرا.
ليس بشرط. وإذا طولبوا بسند صحيح لا يستطيعون ذلك. ولا بد لهذه المسألة من بعض بسط فلذلك لخصت فيها مذاهب القراء والفقهاء الأربعة المشهورين وما ذكر الأصوليون والمفسرون وغيرهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وذكرت فِي هذا التعليق المهم من ذلك لأنه لا يحتمل التطويل فأقول: