[تعريف الدليل]
فَصْلٌ: الدَّالُّ: النَّاصِبُ لِلدَّلِيلِ ، وَهُوَ لُغَةً: الْمُرْشِدُ ، وَمَا بِهِ الْإِرْشَادُ ، وَشَرْعًا: مَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إلَى مَطْلُوبٍ خَبَرِيٍّ عَقِبَهُ عَادَةً ، وَالْمُسْتَدِلُّ الطَّالِبُ لَهُ مِنْ سَائِلٍ وَمَسْئُولٍ فَالدَّالُّ: اللَّهُ تَعَالَى ، وَالدَّلِيلُ: الْقُرْآنُ ، وَالْمُبَيِّنُ: الرَّسُولُ ، وَالْمُسْتَدِلُّ: أُولُو الْعِلْمِ ، هَذِهِ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ ، وَالْمُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَبِهِ مَا يُوجِبُهُ وَالْمُسْتَدَلُّ لَهُ الْخَصْمُ وَالنَّظَرُ هُنَا فِكْرٌ يُطْلَبُ بِهِ عِلْمٌ أَوْ ظَنٌّ وَالْفِكْرُ هُنَا حَرَكَةُ النَّفْسِ مِنْ الْمَطَالِبِ إلَى الْمَبَادِئِ وَرُجُوعُهَا مِنْهَا إلَيْهَا وَالْإِدْرَاكُ بِلَا حُكْمِ تَصَوُّرٌ وَبِهِ تَصْدِيقٌ .
[تعريف العلم]
فَصْلٌ: الْعِلْمُ لا يُحَدُّ فِي وَجْهٍ ، وَهُوَ صِفَةٌ يُمَيِّزُ الْمُتَّصِفُ بِهَا تَمْيِيزًا جَازِمًا مُطَابِقًا فَلَا يَدْخُلُ إدْرَاكُ الْحَوَاسِّ وَيَتَفَاوَتُ كَالْمَعْلُومِ وَالْإِيمَانُ وَيُرَادُ بِهِ مُجَرَّدُ الْإِدْرَاكِ جَازِمًا ، أَوْ مَعَ احْتِمَالٍ رَاجِحٍ ، أَوْ مَرْجُوحٍ ، أَوْ مُسَاوٍ وَالتَّصْدِيقُ ، قَطْعِيًّا أَوْ ظَنِّيًّا وَمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ وَيُرَادُ بِهَا وَبِظَنٍّ وَهِيَ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا عِلْمٌ مُسْتَحْدَثٌ ، أَوْ انْكِشَافٌ بَعْدَ لَبْسٍ أَخَصُّ مِنْهُ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهَا يَقِينٌ وَظَنٌّ أَعَمُّ وَتُطْلَقُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّصَوُّرِ فَتُقَابِلُهُ وَعِلْمُ اللَّهِ قَدِيمٌ لَيْسَ ضَرُورِيًّا وَلَا نَظَرِيًّا وَلَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ عَارِفٌ وَعِلْمُ الْمَخْلُوقِ مُحْدَثٌ وَهُوَ ضَرُورِيٌّ يُعْلَمُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَنَظَرِيٌّ عَكْسُهُ .