فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76107 من 466147

كم فيهم من حاتم في الندى ... قد فاق في الفضل على حاتم

(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ...(37)

قال الزمخشري: فيه وجهان: الأول: اسم ما تقبل به الشيء كالسعوط واللدود لما يُسعط به ويلد، والثاني: أن يكون مصدرا على تقدير حذف المضاف بمعنى: فتقبلها بأمر ذي قبول حسن وهو الاختصاص. ويجوز أن يكون بمعنى استقبلها، كـ تقصَّى بمعنى: استقصاه.

قال البيضاوي: بقبول حسن أي: بذي قبول حسن أو تقبلها بمعنى استقبلها كـ تقصى وتعجل. أي فأخذها في أول أمرها. وقال الجمل: فتقبلها: صيغة التفعل ليست للتكلف كما هو أصلها بل بمعنى أصل الفعل كتعجب بمعنى عجب وقَبِلَها بمعنى رضيها مكان الذكر المنذور ولم يقبل أنثى قبلها. وفي الباء وجهان: أحدهما: أنها زائدة أي قبولا حسنا منصوب على المصدر بعد حذف الزوائد أي لو جاء على تقتل لقيل تقبُّلا. الوجه الثاني: أن الباء ليست زائدة والمراد بالقبول: ما تقبل به الشيء نحو السعوط لما يسعط به.

أقول: ما معنى أن تكون الباء زائدة؟ وإنما جرى التضمين في الفعل (تقبَّل) معنى (رعى أو راعى) والمتعدي بالباء فجمع إلى حسن القبول تمام الرعاية وكمال العناية الربانية. والعلاقة بين الرعاية والقبول وشيجة فرعاها ربها برعاية حسنة، إذ كيف يتقبلها بحسن القبول إذا لم يهيئ لها أسباب الرعاية؟ وقد جاء التصريح بها في قوله تعالى: (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) وكانت رعاية اللَّه وعنايته بمريم ظاهرة حين يرى زكريا عندها كل ألوان الرزق فيضا من عند اللَّه لتنشأ مباركة مجدودة.

أرأيت إلى شرف التضيمن كيف يبلِّغك الحاجة بالتلوّم على رياضة كل معنى معتاص عليك؟ من غير دعوى زيادة في الحروف ولا حمل صيغة على صيغة، ومعلوم أن ليس النظم سوى تعليق الكلم بعضها ببعض، لكنه أعجز البلغاء وقهر الفصحاء فلم ينقدح منهم زند، ولم يمض لهم حدٌّ.

(مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ...(52)

قال الزمخشري: إلى الله: صلة أنصاري مضمنا معنى الإضافة. كأنه قيل؛ من الذين يضيفون أنفسهم إلى اللَّه ينصرونني كما ينصرني.

وأورد أبو حيان: أقوالا منها: إلى الله: أي مع الله، قاله السُدّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت