أن هذه السورة سورة آل عمران لها علاقة قوية باليهود فأغلبها رد على مزاعم اليهود فكل ما زعمه اليهود يفنده الله جل وعلا ويبين لنبيه صلى الله عليه وسلم مكمن الصواب فيه .
تحرر من ذلك كله أن بني إسرائيل وبني إسماعيل وبني العيس كلهم يفيئون إلى رجل واحد هو إبراهيم . وما زال الناس بذلك ينتسبون ويلتقون فِي سام وحام ويافث أبناء نوح عليه السلام ثم يلتقون فِي نوح ثم فِي الإثنى عشر الذين كانوا مع نوح ثم يلتقون فِي أبيهم آدم عليه السلام . ولهذا عنصر التفضيل القبلي مرفوض وإنما كما قال الله جل وعلا: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) سورة الحجرات (13) , كلكم لآدم وآدم من تراب .
ثم قال الله عز وجل: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين {96} فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) .
أول بيت وضع للعبادة:
إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة) وضع لماذا ؟ وضع للعبادة وإلا البيوت قديمة . وليس الكلام عنها سواء كانت قديمة أو حديثة , وإنما يتكلم الله جل وعلا عن أول بيت وضع للعبادة . هذه الآيتان فيها كلام طويل نحاول قدر الإمكان أن نجمله: