أي قال ثم بيت المقدس قلت كم كان بينهما قال أربعون سنة ثم حيثما ادركتك الصلاة فصل فإنه مسجد وروى إسرائيل عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة قال سأل رجل عليا عن أول بيت وضع للناس للذي ببكة أهو أول بيت فِي الأرض قال لا ولكنه أول بيت وضعت فيه البركة والهدى ومقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا وان الله أوحى إلى إبراهيم صلوات الله عليه ان ابن لي بيتا وضاق به ذرعا فأرسل الله السكينة وهي ريح خجوج لها راس فنظرت موضع البيت قال أبو الحسن قال أبو بكر الخجوج التي تخج فِي هبوبها أي تلتوي يقال خجت هذه تخج ولو ضوعفت لقيل
خجخجت سنة والخجخجة عمرو توصف بها السرعه ق بل وقال عطية بكة موضع البيت ومكة ما حوليه وقال عكرمة بكة ما ولي البيت ومكة ما وراء ذلك والذي عليه أكثر أهل اللغة بكة ومكة واحد وانه يجوز ان تكون الميم مبدلة من الباء يقال لازب ولازم وسبد شعره وسمده إذا استاصله وقال سعيد بن جبير سميت بكة لأن الناس يتباكون فيها أي يتزاحمون فيها
وقال غيره سميت بكة لأنها تبكي الجبابرة والميم على هذا بدل من الباء ويجوز أن يكون من قولهم امتك الفصيل الناقة إذا اشتد مصه اياها
والأول أحسن 106 - وقوله عز وجل فيه آيات بينات مقام إبراهيم وقرأ ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وأهل مكة فيه آية بينة وفسر ذلك مجاهد فقال مقام إبراهيم الحرم كله فذهب إلى ان من آياته الصفا والمروة والركن والمقام ومن قرأ آيات بينات فقرأته أبين لأن الصفا والمروة من الآيات ومنها ان الطائر لا يعلو البيت صحيحا ومنها ان الجارح يتبع الصيد فإذا دخل الحرم تركه ومنها ان الغيث إذا كان ناحية الركن اليماني كان الخصب باليمين وإذا كان
ناحية الشامي كان الخصب بالشام وإذا عم البيت كان الخصب فِي جميع البلدان ومنها ان الجمار على ما يزاد عليها ترى على قدر واحد والمقام من قولهم قمت مقام فأما قول زهير * وفيهم مقامات حسان وجوهها *