طلحة انا اتصدق بارضي فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتصدق بها على اقربائه فقسمها بين أبي وحسان وروي ان عمر كتب إلى أبى موسى الاشعري ان يشتري له جارية حين فتحت مدائن كسرى فاشتراها ووجه بها إليه فلما رآها اعجب بها ثم أعتقها وقرأ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وقال مجاهد وهو مثل قوله تعالى ويطعمون الطعام على حبه ومعنى حتى تنفقوا حتى تتصدقوا
103 -ثم قال تعالى وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم أي إذا علمه جازى عليه 104 - وقوله عز وجل كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل الا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة قال ابن عباس كان اشتكى عرق النسا كذا روي عنه فكان له زقاء يعني صياح فآلى لئن برأ من ذلك لا آكل عرقا وقال مجاهد الذي حرم على نفسه الانعام
قال عطاء حرم لحوم الإبل وألبانها وهذا كله صحيح مما كان حرمه واليهود تحرمه إلى هذا الوقت كما كان عليه أوائلها وفيه حديث مسند وقال الضحاك قال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم حرم علينا هذا فِي التوراة فأكذبهم الله وأخبر ان إسرائيل حرمه على نفسه من قبل ان تنزل التوراة ودعاهم إلى احضارها فقال قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين 105 - وقوله عز وجل ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا قال أبو ذر سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع فِي الأرض أول فقال المسجد الحرام قلت ثم