وأندية ينتابها القول والفعل * فمعناه فيهم أهل مقامات 107 - وقوله عز وجل ومن دخله كان آمنا قال قتادة ذلك من آيات الحرم أيضا
وذا قول حسن لأن الناس كانوا يتخطفون من حواليه ولا يصل إليه جبار وقد وصل إلى بيت المقدس وخرب ولم يصل إلى الحرم قال الله عز وجل الم ترا كيف فعل ربك بأصحاب الفيل وروى الثوري عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال من أصاب حدا فِي الحرم اقيم عليه وان أصاب خارج الحرم ثم دخل الحرم لم يكلم ولم يجالس ولم يبايع حتى يخرج من الحرم فيقام الحد عليه وقال أكثر الكوفيين ذلك فِي كل حد يأتي على النفس
وقال قوم الامان ههنا الصيد وأولاها القول الأول ويكون على العموم ولو كان للصيد لكان وما دخله ولم يكن ومن دخله قال فتادة وإنما هو ومن دخله فِي الجاهلية كان آمنا 108 - وقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال الزبير من وجد قوة وما يتحمل به
وقال سعيد بن حبير الزاد والراحلة وروى حماد بن سلمة عن حميد وقتادة عن الحسن ان رجلا قال يا رسول الله ما السبيل إليه قال الزاد والراحلة
السبيل اصله الوصول ومنه قيل للطريق سبيل فالمعنى عند أهل اللغة من استطاع إلى البيت وصولا كما قال اخبارا يقولون هل إلى مرد من السبيل 109 - ثم قال تعالى ومن كفر فان الله غني عن العالمين أكثر أهل التفسير على ان المعنى من قال ان الحج ليس بواجب فقد كفر وروى وكيع عن فطر عن نفيع أبي داود ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية ومن كفر فان الله غني عن العالمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج لا يرجو ثوابه وجلس لا يخاف عقابه فقد كفر به