فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72666 من 466147

{قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ:} قال الكلبيّ: هو من عند أنفسهم بتركهم المركز. وعن قتادة بخروجهم من المدينة، وكان من رأيه صلّى الله عليه وسلّم أن يتحصّن بالمدينة، وبذلك عبر رؤياه، وأشار

عليه ابن أبيّ بن سلول. وعن عليّ بأخذهم الفداء يوم بدر، ولو قتلوا الأسارى لما بقيت للكفّار شوكة، وقد عاتبهم الله على أخذ الفداء يومئذ حيث قال: {ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى} [الأنفال:67] ، وفيه بعد وغموض.

166 - {فَبِإِذْنِ اللهِ:} بمشيئته وتقديره. والفاء لكونه مشبها بجواب الشّرط؛ لأنّ (ما) مناسب للشّرط.

167 - {الَّذِينَ نافَقُوا:} خالفوا ظاهر أمرهم، أراد ابن أبيّ بن سلول وأصحابه حين انخزلوا.

وإنّما سمّي المنافق منافقا تشبيها باليربوع، وذلك أنّ له جحرين يقال لأحدهما القاصعاء والآخر النّافقاء، فإذا طلب من أحدهما خرج من الآخر، وقيل: اليربوع يخرق الأرض حتى إذا كاد يبلغ ظاهر الأرض أرق التراب، فإذا أرابه ريب رفع التّراب برأسه فخرج، و (النّفق) :

السرب، ونفق الشّيء، إذا دخل في السرب، وتنفّقته إذا استخرجته.

{أَوِ ادْفَعُوا:} قاتلوا دفعا عن حريمكم إن لم تقاتلوا حسبة. وقيل: كثّروا الجيش بخيلكم إن لم تقاتلوا؛ لأنّ تكثير الجيش يؤثّر في قلوب الأعداء. (78 و)

{لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً:} أي: لا يكون اليوم قتال ولو علمنا أنّ اليوم قتال لكنّا معكم.

وإنّما جعلهم يومئذ إلى الكفر أقرب؛ لأنّ المراد ظاهرهم، كانوا قبل ذلك إلى الإيمان أقرب بما يظهرون من موالاة المؤمنين، فصاروا يومئذ إلى الكفر أقرب لإظهارهم العداوة والخذلان، ولو كان باطنهم مرادا لكانوا يومئذ وقبله وبعده سواء في كونهم كفّارا على الحقيقة عند الله.

168 - {الَّذِينَ:} نصب، بدل عن الأوّل.

{لِإِخْوانِهِمْ:} في النّسبة، وبنو أعمامهم. وقيل: إخوانهم في النّفاق الذين قاتلوا رياء لا جهادا فقتلوا.

و (القعود) : الجلوس، ومجازه التّخلّف عن السّعي في الأمور.

{قُلْ فَادْرَؤُا:} «ادفعوا» {الْمَوْتَ:} المكتوب عليكم عن أنفسكم.

{إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:} أنّهم لو قعدوا لصرفوا القتل المكتوب عليهم عن أنفسهم.

169 - {أَحْياءٌ:} رفع؛ لأنّه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: بل هم أحياء. وقال الزّجّاج: لو كان منصوبا على تقدير: احسبهم أحياء، لكان جائزا، وليس كذلك؛ لأنّ الأمر من الحسبان غير جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت