فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448967 من 466147

ومن شأن هذا التصور أن يدرك القلب البشري - بمقدار ما يطيق - حقيقة الألوهية وعظمتها , ويشعر بالقدرة الإلهية ويراها في آثارها المشهودة في الكون , ويحسها في ذوات الأنفس بآثارها المشهودة والمدركة ; ويعيش في مجال هذه القدرة وبين آثارها التي لا تغيب عن الحس والعقل والإلهام. ويراها محيطة بكل شيء , مهيمنة على كل شيء , مدبرة لكل شيء , حافظة لكل شيء , لا يند عنها شيء. سواء في ذلك الكبير والصغير والجليل والحقير.

ومن شأنه كذلك أن يعيش القلب البشري في حساسية مرهفة , وتوفز دائم , وخشية وارتقاب , وطمع ورجاء ; وأن يمضي في الحياة معلقا في كل حركة وكل خالجة بالله , شاعرا بقدرته وهيمنته , شاعرا بعلمه ورقابته , شاعرا بقهره وجبروته , شاعرا برحمته وفضله , شاعرا بقربه منه في كل حال.

وأخيرا فإن من شأنه أن يحس بالوجود كله متجها إلى خالقه فيتجه معه , مسبحا بحمد ربه فيشاركه تسبيحه , مدبرا بأمره وحكمته فيخضع لشريعته وقانونه. . ومن ثم فهو تصور إيماني كوني بهذا المعنى , وبمعان أخرى كثيرة تتجلى في المواضع المتعددة في القرآن التي تضمنت عرض جوانب من هذا التصور الإيماني الشامل الكامل المحيط الدقيق. وأقرب مثل منها ما ورد في ختام سورة الحشر , في هذا الجزء. انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3582 - 3584}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت