فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448755 من 466147

وابن مسعود: حتى ينفضوا من حوله، ثم أخبر سبحانه بسعة ملكه فقال:

(ولله خزائن السماوات والأرض) أي أنه هو الرزاق لهؤلاء المهاجرين وغيرهم، لأن خزائن الرزق له، فيعطي من شاء ما شاء، ويمنع من شاء ما شاء، لا بأيديهم، وهذا رد وإبطال لما زعموا من أن عدم إنقاقهم يؤدي إلى انفضاض الفقراء من حوله، والجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن الرزق بيده تعالى، لا يقدر أحد على منع شيء من ذلك، لا مما في يده، ولا مما في يد غيره (ولكن المنافقين لا يفقهون) ذلك، ولا يعلمون أن خزائن الأرزاق بيد الله عز وجل، وأنه الباسط القابض، المعطي المانع.

ثم ذكر سبحانه مقالة شنعاء قالوها فقال:

(يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) القائل لهذه المقالة هو عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين، وعنى بالأعز نفسه ومن معه، وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، والمراد بالرجوع رجوعهم من تلك الغزوة، وإنما أسند القول إلى المنافقين مع كون القائل فرداً من أفرادهم وهو ابن أبيّ لكونه رئيسهم، وصاحب أمرهم، وهم راضون بما يقوله السامعون له مطيعون.

أخرج البخاري ومسلم وغيرهما.

"عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال دعوة الجاهلية؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت