6 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} قال ابن عباس وقتادة ومجاهد والمقاتلان: نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقاً إلى بني المصطلق فلما سمعوا به فرحوا واجتمعوا ليتلقوه، وكانت بينهم عداوة في الجاهلية، ففرق الوليد ورجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إنهم قد منعوا الصدقة وارتدوا، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد، فلما دنا خالد منهم بعث عيوناً ليلاً فإذا هم ينادون ويصلون، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيراً، فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ونزلت الآية.
وذكرنا القراءة في قوله: {فَتَبَيَّنُوا} في سورة النساء.
قوله: {أَنْ تُصِيبُوا} يعني: لئلا تصيبوا، وكراهة أن تصيبوا على ما ذكرنا في مواضع.
وقوله: {بِجَهَالَةٍ} أي: بجهالة بحالهم، وما هم عليه من الإسلام والطاعة.
{فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} قال مقاتل: يعني الذين انتدبوا لقتال بني المصطلق. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 347 - 349} .