متمسك أصحابنا في أن خبر الواحد حجة ، وشهادة الفاسق لا تقبل ، أما في المسألة الأولى فقالوا علل الأمر بالتوقف بكونه فاسقاً ، ولو كان خبر الواحد العدل لا يقبل ، لما كان للترتيب على الفاسق فائدة ، وهو من باب التمسك بالمفهوم.
وأما في الثانية فلوجهين: أحدهما: أمر بالتبين ، فلو قبل قوله لما كان الحاكم مأموراً بالتبين ، فلم يكن قول الفاسق مقبولاً ، ثم إن الله تعالى أمر بالتبين في الخبر والنبأ ، وباب الشهادة أضيف من باب الخبر والثاني: هو أنه تعالى قال: {أن تُصِيببُواْ قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ} والجهل فوق الخطأ ، لأن المجتهد إذ أخطأ لا يسمى جاهلاً ، والذي يبني الحكم على قول الفاسق إن لم يصب جهل فلا يكون البناء على قوله جائزاً.
المسألة الخامسة: