فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362091 من 466147

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع ، عن سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن لله ملائكة سياحين في الأرض ، يبلغوني من أمتي السلام".

وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري وسليمان بن مِهْرَان الأعمش ، كلاهما عن عبد الله بن السائب ، به (1)

فأما الحديث الآخر:"مَنْ صلى عَلَيّ عند قبري سمعته ، ومَنْ صلى علي من بعيد بُلغته"- ففي إسناده نظر ، تفرد به محمد بن مروان السدي الصغير ، وهو متروك ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا (2) .

قال أصحابنا: ويستحب للمحرم إذا لبى وفرغ من تلبيته أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم: لما روي عن الشافعي والدارقطني من رواية صالح بن محمد بن زائدة ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: كان يُؤمر الرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال (3) .

وقال إسماعيل القاضي: حدثنا عارم بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا زكريا ، عن الشعبي ، عن وهب بن الأجدع قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إذا قدمتم فطوفوا بالبيت سبعا ، وصلوا عند المقام ركعتين ، ثم ائتوا الصفا فقوموا عليه من حيث ترون البيت ، فكبروا سبع تكبيرات ، تكبيرًا بين حمد لله وثناء عليه ، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسألة لنفسك ، وعلى المروة مثل ذلك (4) .

إسناد جيد حسن قوي.

وقالوا: ويستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكر الله عند الذبح: واستأنسوا بقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك} [الشرح: 4] ، قال بعض المفسرين: يقول الله تعالى:"لا أذكر إلا ذكرت معي". وخالفهم في ذلك الجمهور ، وقالوا: هذا موطن يفرد فيه ذكر الرب تعالى ، كما عند الأكل ، والدخول ، والوقاع وغير ذلك ، مما لم ترد فيه السنة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) المسند (1/441) وسنن النسائي (3/43) .

(2) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (3/292) من طريق الأصمعي عن السدي به ، ثم روى بإسناده عن ابن قتيبة قال: سألت ابن نمير عن حديث:"من صلى علي عند قبري"فقال:"دع ذا ، محمد بن مروان ليس بشيء".

(3) الأم (2/134) .

(4) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت