وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يَذِلّ من واليت تباركت [ربنا] وتعاليت" (1) ."
وزاد النسائي في سننه بعد هذا: وصلى الله على النبي محمد.
ومن ذلك: أنه يستحب الإكثار من الصلاة عليه [في] يوم الجمعة وليلة الجمعة: قال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن علي الجَعْفِي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أوس بن أوس الثقفي ، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي". قالوا: يا رسول الله ، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمتْ ؟ - يعني: وقد بليت - قال:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، من حديث حسين بن علي الجعفي (2) .
وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني ، والنووي في الأذكار.
حديث آخر: قال أبو عبد الله بن ماجه: حدثنا عمرو بن سَوَّاد المصري ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أيمن ، عن عُبَادة بن نُسَيّ ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة ؛ فإنه مشهود تشهده الملائكة. وإن أحدا لا يصلي علي إلا عُرضت عَلَيّ صلاته حتى يفرغ منها". قال: قلت: وبعد الموت ؟ قال:" [وبعد الموت] ، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" [فنبي الله حي يرزق] .
هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وفيه انقطاع بين عُبادة بن نَسي وأبي الدرداء ، فإنه لم يدركه (3) ، والله أعلم.
(1) المسند (1/199) وسنن أبي داود برقم (1425) وسنن الترمذي برقم (464) وسنن النسائي (3/248) وسنن ابن ماجه برقم (1178) وصحيح ابن خزيمة (1095) وصحيح ابن حبان (2/148) والمستدرك (3/171) .
(2) المسند (4/8) وسنن أبي داود برقم (1047) وسنن النسائي (3/91) وسنن ابن ماجه برقم (1636) .
(3) سنن ابن ماجه برقم (1637) .