فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362011 من 466147

وأما النساء اللاتي فارقهن النبي صلّى الله عليه وسلّم قبل الدخول، فالصحيح جواز نكاحهن لغيره، كالكلبية التي تزوجها عكرمة بن أبي جهل، وقيل: تزوجها الأشعث بن قيس الكندي، وقيل: إنه مهاجر بن أبي أمية.

14 -إن إيذاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أو نكاح أزواجه من الذنوب الكبائر، ولا ذنب أعظم منه.

15 -الله تعالى عالم بكل ما بدا وما خفي، وما كان وما لم يكن، لا يخفى عليه ماض انقضى، ولا مستقبل آت، فهو سبحانه يعلم ما يخفيه الإنسان من المعتقدات والخواطر المكروهة ويجازيه عليها. والتذييل بهذه الآية توبيخ ووعيد لمن يضمر السوء في مخاطبة أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم وأزواج المؤمنين أيضا.

16 -استثنى الله تعالى من فرضية الحجاب على أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم الأقارب المحارم من النسب أو الرضاع، وهم الآباء والأبناء والإخوة وأبناء الإخوة وأبناء الأخوات والنساء المؤمنات، وهو رأي ابن عباس ومجاهد، وتكون إضافتهن إليهن باعتبار أنهن على دينهن، ويكون ذلك دليل احتجاب نساء النبي صلّى الله عليه وسلّم من الكافرات.

ويرى بعضهم أن المراد منهن النساء القريبات، وتكون إضافتهن إليهن

لمزيد اختصاصهن بهن، لما لهن من صلة القرابة، وكذلك الخادمات.

وأيضا ما ملكت أيمانهن من الذكور والإناث.

17 -توّج الله تعالى آية الحجاب واستثناء المحارم بالأمر بالتقوى، كأنه قال: اقتصرن على هذا، واتقين الله فيه أن تتعدينه إلى غيره، وخصّ النساء بهذا الأمر وعيّنهن، لقلة تحفظهن وكثرة استرسالهن، ثم توعد تعالى بأنه رقيب على كل شيء بقوله: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً أي أنه يعلم علم شهود وحضور ومعاينة، فيجازي على ما يكون. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 22/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت