فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361992 من 466147

ومنشأ الخلاف هو في معنى قوله تعالى: خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فذهب جماعة إلى أن الخصوصية في انعقاد النكاح بلفظ الهبة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، لقوله تعالى: لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وقوله: إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها وقوله سبحانه: إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ. وهذا رأي الجمهور.

وذهب آخرون إلى أن الخصوصية الواردة في الآية هي في نكاح الواهبة بغير مهر، أما عقد النكاح بلفظ الهبة فكان جائزا للنبي صلّى الله عليه وسلّم وأمته على السواء، أي إن الخصوصية في المعنى دون اللفظ، لأن الله تعالى أضاف لفظ الهبة إلى المرأة بقوله: وَهَبَتْ وأضاف إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم إرادة الاستنكاح، فدلت المخالفة على أن المراد مدلول اللفظ الذي من جانب المرأة، وهو ما يدل عليه لفظ الهبة من ترك العوض.

3 -ذكر ابن العربي والقرطبي بمناسبة هذه الخصوصية ما خصّ الله تعالى به

رسوله من أحكام في الشريعة لم يشاركه فيها أحد، سواء في مجال الفرض أو التحريم أو الإباحة، ففرضت عليه أشياء لم تفرض على غيره، وحرمت عليه أفعال لم تحرم عليهم، وأبيحت له أشياء لم تبح لهم.

فأما ما اختص به من الفرائض فهو تسعة:

الأول- التهجد بالليل، لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [المزمل 73/ 1] ، والصحيح أنه كان واجبا عليه ثم نسخ بقوله تعالى:

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ [الإسراء 17/ 79] .

الثاني- الضحى. الثالث- الأضحى. الرابع- الوتر. الخامس- السواك.

السادس- قضاء دين من مات معسرا. السابع- مشاورة ذوي الأحلام في غير الشرائع. الثامن- تخيير النساء. التاسع- إذا عمل عملا أثبته.

وأما ما اختص به مما حرّم عليه فهو عشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت