وقيل: قوله {إنا أحللنا لك أزواجك} الآية ، فترتيب النزول ليس على ترتيب كتابة المصحف.
وقد روي عن ابن عباس القولان: إنها محكمة ، وإنها منسوخة.
{ولو أعجبك حسنهن} ، قيل: منهن أسماء بنت عميس الخثعمية ، امرأة جعفر بن أبي طالب.
والجملة ، قال الزمخشري ، في موضع الحال من الفاعل ، وهو الضمير في {تبدل} ، لا من المفعول الذي هو {من أزواج} ، لأنه موغل في التنكير ، وتقديره: مفروضاً إعجابك لهن ؛ وتقدم لنا في مثل هذا التركيب أنه معطوف على حال محذوفة ، أي {ولا أن تبدل بهن من أزواج} على كل حال ، ولو في هذه الحال التي تقتضي التبدل ، وهي حالة الإعجاب بالحسن.
قال ابن عطية: وفي هذا اللفظ {أعجبك حسنهن} ، دليل على جواز أن ينظر الرجل إلى من يريد زواجها. انتهى.
وقد جاء ذلك في السنة من حديث المغيرة بن شعبة ، وحديث محمد بن مسلمة.
{إلا ما ملكت يمينك} : أي فإنه يحل لك.
وأما إن كانت موصولة واقعة على الجنس ، فهو استثناء من الجنس ، يختار فيه الرفع على البدل من النساء.
ويجوز النصب على الاستثناء ، وإن كانت مصدرية ، ففي موضع نصب ، لأنه استثناء من غير جنس الأول ، قاله ابن عطية ، وليس بجيد ، لأنه قال: والتقدير: إلا ملك اليمين ، وملك بمعنى: مملوك ، فإذا كان بمعنى مملوك صار من حملة النساء لأنه لم يرد حقيقة المصدر ، فيكون الرفع هو أرجح ، ولأنه قال: وهو في موضع نصب ، ولا يتحتم أن يكون في موضع نصب.
ولو فرضنا أنه من غير الجنس حقيقة ، بل الحجاز تنصب وتميم تبدل ، لأنه مستثنى ، يمكن توجه العامل عليه ، وإنما يكون النصب متحتماً حيث كان المستثنى لا يمكن توجه العامل عليه نحو: ما زاد المال إلا النقص ، فلا يمكن توجه الزيادة على النقص ، ولأنه قال: استثناء من غير الجنس.
وقال مالك: بمعنى مملوك فناقض.