وليس بوهم ، إذ قد نقلها عن ابن كثير ابن خالويه وأبو الفضل الرازي في (كتاب اللوامح في شواذ القراءات) ، ونقلها الرازي المذكور عن أهل مكة وقال: هو من الإعتداد لا محالة ، لكنهم كرهوا التضعيف فخففوه.
فإن جعلت من الاعتداء الذي هو الظلم ضعف ، لأن الاعتداء يتعدى بعلى. انتهى.
وإذا كان يتعدى بعلى ، فيجوز أن لا يحذف على ، ويصل الفعل إلى الضمير ، نحو قوله:
تحن فتبدى ما بها من صبابة ...
وأخفى الذي لولا الأسى لقضاني
أي: لقضى علي.
وقال الزمخشري: وقرئ: تعتدونها مخففاً ، أي تعتدون فيها ، كقوله: ويوماً شهدناه.
والمراد بالاعتداء ما في قوله: ولا تمسكوهنّ ضراراً لتعتدوا. انتهى.
ويعني أنه اتصل بالفعل لما حذف حرف الجر وصل الفعل إلى ضمير العدة ، كقوله:
ويوماً شهدناه سليماً وعامراً ...
أي: شهدنا فيه.
وأما على تقدير على ، فالمعنى: تعتدون عليهنّ فيها.
وقرأ الحسن: بإسكان العين كغيره ، وتشديد الدال جمعاً بين الساكنين.
وقوله: {فما لكم} يدل على أن العدة حق الزوج فيها غالب ، وإن كانت لا تسقط بإسقاطه ، لما فيه من حق الله تعالى.
والظاهر أن من طلقت قبل المسيس لها المتعة مطلقاً ، سواء كانت ممدودة أم مفروضاً لها.
وقيل: يختص هذا الحكم بمن لا مسمى لها.
والظاهر أن الأمر في {فمتعوهنّ} للوجوب ، وقيل: للندب ، وتقدم الكلام مشبعاً في المتعة في البقرة.
والسراج الجميل: هو كلمة طيبة دون أذى ولا منع واجب.
وقيل: أن لا يطالبها بما آتاها.
ولما بين تعالى بعض أحكام أنكحة المؤمنين ، أتبعه بذكر طرف من نساء النبي (صلى الله عليه وسلم) .
والأجور: المهور ، لأنه أجر على الاستمتاع بالبضع وغيره مما يجوز به الاستمتاع.