فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361522 من 466147

فكان ما فعل الله لرسوله من تفويض الأمر إليه في أحوال أزواجه أقرب إلى رضاهن معه ، وإلى استقرار أعينهن بما يسمح به لهن ، دون أن تتعلق قلوبهن بأكثر منه.

وقرئ:"تُقِرّ أعينَهن"بضم التاء ونصب الأعين.

"وتُقَرّ أعينُهن"على البناء للمفعول.

وكان عليه السلام مع هذا يشدد على نفسه في رعاية التسوية بينهن ، تطييباً لقلوبهن كما قدّمناه ويقول:"اللهم هذه قدرتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"يعني قلبه ؛ لإيثاره عائشة رضي الله عنها دون أن يكون يظهر ذلك في شيء من فعله.

وكان في مرضه الذي توفي فيه يطاف به محمولاً على بيوت أزواجه ، إلى أن استأذنهن أن يقيم في بيت عائشة.

قالت عائشة:"أوّل ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاستأذن أزواجه أن يمرّض في بيتها يعني بيت عائشة فأذِنّ له ..."

"الحديث ، خرجه الصحيح."

وفي الصحيح أيضاً"عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد ، يقول:"أين أنا اليوم أين أنا غداً"استبطاء ليوم عائشة رضي الله عنها."

قالت: فلما كان يومي قبضه الله تعالى بين سَحْري ونَحْري ؛ صلى الله عليه وسلم"."

السابعة: على الرجل أن يعدِل بين نسائه لكل واحدة منهن يوماً وليلة ؛ هذا قول عامة العلماء.

وذهب بعضهم إلى وجوب ذلك في الليل دون النهار.

ولا يُسقِط حقّ الزوجة مرضُها ولا حَيضُها ، ويلزمه المقام عندها في يومها وليلتها.

وعليه أن يعدل بينهن في مرضه كما يفعل في صحته ؛ إلا أن يَعْجِز عن الحركة فيقيم حيث غلب عليه المرض ، فإذا صحَّ استأنف القَسم.

والإماء والحرائر والكتابيات والمسلمات في ذلك سواء.

قال عبد الملك: للحُرّة ليلتان وللأمة ليلة.

وأما السراري فلا قَسْم بينهن وبين الحرائر ، ولا حظّ لهن فيه.

الثامنة: ولا يجمع بينهن في منزل واحد إلا برضاهن ، ولا يدخل لإحداهن في يوم الأخرى وليلتها لغير حاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت